الحرام . . . وساق الحديث بقصته ، نحو حديث ثابت البناني ، [ وقدم ] فيه
شيئا وأخر ، وزاد ونقص . هكذا قال مسلم ( 1 ) .
وخرجه البخاري من حديث سليمان عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر
قال : سمعت أنس بن مالك [ رضي الله عنه ] ، يحدثنا عن ليلة أسرى
بالنبي صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة ، جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه ، وهو نائم
في المسجد الحرام فقال [ أولهم ] : أيهم هو ؟ فقال أوسطهم : هو خيرهم ، أو
قال آخرهم : خذوا خيرهم ، فكانت تلك ، فلم يرهم حتى جاءوا ليلة أخرى
في ما يرى قلبه ، والنبي صلى الله عليه وسلم نائمة عيناه ولا ينام قلبه ، وكذلك الأنبياء ،
تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ، فتولاه جبريل عليه السلام ثم عرج به إلى
السماء . . هذا الذي ذكره البخاري من هذا الحديث ، وذكره في كتاب
المناقب ، وترجم عليه باب : كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا [ ينام قلبه ] ( 2 ) .
وخرجه في كتاب التوحيد ، في باب : وكلم الله موسى تكليما بهذا
السند ، ولفظة : سمعت ابن مالك يقول : ليلة أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم من
مسجد الكعبة ، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه ، وهو نائم في المسجد
الحرام ، فقال أولهم : أيهم هو ؟ فقال أوسطهم : [ هو خيرهم ] ، [ فقال ]
أحدهم : خذوا خيرهم ، فكانت تلك الليلة ، فلم يرهم حتى أتوه ليلة
أخرى ، [ فيما ] يرى قلبه ، وتنام عينه ولا ينام قلبه ، وكذلك الأنبياء عليهم
السلام ، تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ، فلم يكلموه حتى احتملوه ، فوضعوه
عند [ بئر ] زمزم ، فتولاه منهم جبريل ، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته ،
حتى فرغ من صدره وجوفه ، فغسله من ماء زمزم بيده ، حتى أنقى جوفه ،
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 2 / 575 كتاب الإيمان ، باب ( 74 ) الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات
وفرض الصلوات ، حديث رقم ( 262 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 718 - 719 ، كتاب المناقب ، باب ( 24 ) كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه ،
حديث رقم ( 3570 ) .