أنس ، أنه حط عنه عشرا عشرا . وزعم ابن الجوزي : أن هذه الرواية التي فيها
فحط عني خمسا ، غلط من الراوي . ] ( 1 ) .
وخرج مسلم أيضا من حديث بهز [ قال : ] حدثنا سليمان بن المغيرة ،
حدثنا [ ثابت عن ] أنس بن مالك [ رضي الله عنه قال : ] قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أتيت فانطلقوا بي إلى زمزم ، فشرح عن صدري ، ثم غسل بماء زمزم ،
ثم أنزلت ( 2 ) .
ومن حديث حماد بن سلمة ، [ قال : ] حدثنا ثابت عن أنس [ رضي الله
عنه قال : ] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه
فصرعه ، فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب ، فاستخرج منه علقة ، ثم قال :
هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم لأمه ،
ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا : إن
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط من النسخة ( خ ) وأثبتناه من ( ج ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 2 / 573 ، كتاب الإيمان ، باب ( 74 ) الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم وفرض
الصلوات ، حديث رقم ( 260 ) .
قوله صلى الله عليه وسلم : ( فشرح عن صدري ثم غسل بماء زمزم ثم أنزلت ) معنى ( شرح ) ، شق ، كما قال في
الرواية التي بعد هذه .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( ثم أنزلت ) هو بإسكان اللام وضم التاء ، وهكذا ضبطناه ، وكذا هو في جميع الأصول
والنسخ ، وكذا نقله القاضي عياض رحمه الله تعالى عن جميع الروايات ، وفي معناه خفاء ، واختلاف .
قال القاضي : قال الوقشي : هذا وهم من الرواة وصوابه ( تركت فتصحف ) . قال القاضي : فسألت
عنه ابن السراج فقال : أنزلت في اللغة بمعنى تركت صحيح ، وليس فيه تصحيف .
قال القاضي : وظهر لي أنه صحيح بالمعنى المعروف في أنزلت ، فهو ضد رفعت ، لأنه قال : انطلقوا
بي إلى زمزم ثم أنزلت ، أي ثم صرفت إلى موضعي الذي حملت منه .
قال : ولم أزل أبحث عنه حتى وقعت على الجلاء فيه من رواية الحافظ أبي بكر البرقاني ، وأنه
طرف حديث ، وتمامه ( ثم أنزلت على طست من ذهب مملوءة حكمة وإيمانا ) هذا آخر كلام
القاضي عياض رحمه الله تعالى ( المرجع السابق ) .
ومقتضى رواية البرقاني أن يضبط أنزلت بفتح اللام وإسكان التاء ، وكذلك ضبطناه في الجمع بين
الصحيحين للحميدي ، وحكى الحميدي هذه الزيادة المذكورة عن رواية البرقاني وزاد عليها .
( المرجع السابق ) .