قال : ثم عرج بنا إلى السماء ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال :
جبريل ، قيل : ومن معك ، قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث
إليه ، قال : ففتح لنا ، فإذا أنا بآدم عليه السلام ، فرحب بي ، ودعا لي
بخير ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قوله صلى الله عليه وسلم : ( ثم عرج بنا إلى السماء فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل له : من أنت ؟ قال : جبريل ،
قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه ) ، أما قوله : ( عرج ) ) فيفتح
العين والراء ، أي صعد ، وقوله : ( جبريل ) فيه بيان الأدب فيمن استأذن بدق الباب ونحوه ، فقيل له :
( من أنت ) ، فينبغي أن يقول : زيد ، مثلا ، إذا كان اسمه زيدا ، ولا يقول : أنا ، فقد جاء الحديث
بالنهي عنه ، ولأنه لا فائدة فيه .
وأما قول بواب السماء : ( وقد بعث إليه ) فمراده : وقد بعث إليه للإسراء وصعود السماوات ،
وليس مراده الاستفهام عن أصل البعثة والرسالة ، فإن ذلك لا يخفى عليه إلى هذه المدة ، فهذا هو
الصحيح ، والله أعلم بمعناه .
ولم يذكر الخطابي في شرح البخاري وجماعة من العلماء غيره ، وأن كان القاضي قد ذكر خلافا ،
أو أشار إلى خلاف في أنه استفهم عن أصل البعثة ، أو عما ذكرته ، قال القاضي : وفي هذا أن
للسماء أبوابا حقيقية ، وحفظة موكلين بها ، وفيه إثبات الاستئذان . والله تعالى أعلم ( المرجع
السابق ) .