وقد ذهب العارف محي الدين أبو عبد الله محمد بن العربي الخاتمي
الصوفي ، إلى أن الإسراء وقع ثلاثين مرة ، بحسب اختلاف الأحاديث التي
جمعها في كتاب ، فجعل كل حديث إسراء ، ولم أقف على كتابه هذا .
وقال البيهقي : وقد أوردوا أحاديث رؤية الأنبياء ليلة الإسراء ، وليس بين
هذه الأحاديث منافاة ، فقد يراه قائما يصلي في قبره ، ثم يساريه إلى بيت
المقدس كما أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيراه فيه ، ثم يعرج به إلى السماء السادسة ،
كما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيراه في السماء ، وكذلك سائر من رآه من الأنبياء
في الأرض ثم في السماء ، والأنبياء أحياء عند ربهم كالشهداء ، [ فلا
ينكر ] حلولهم في أوقات بمواضع مختلفات ، كما ورد خبر الصادق به .
إمتاع الأسماع — صفحة 213
مساهمون: المقريزي
ص٢١٣