مهاجره بستة عشر شهرا .
وقال الواقدي : عن معمر بن راشد عن عمرو بن عبد الله ، عن عكرمة ،
قال : أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسجد ، وهو نائم في الحجر ، بعد هدوء من
الليل .
وقال سفيان : عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله
عنهما ، في قول الله عز وجل : ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة
للناس ) ( 1 ) ، قال : رؤيا عين .
وقال ابن أبي الزناد : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله
عنها قال : أسرى بروح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو نائم على فراشه .
وقال عبد الرزاق : عن معمر ، عن قتادة عن الحسن قال : أسرى بروح
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم على فراشه .
قال الحافظ أبو نعيم [ الأصفهاني ] : وحقيقة الإسراء ، أوضح وأبين من أن
يستقصى فيه بآحاد الأخبار ، ولورود نص القرآن الكريم ، يذكر المسرى ،
وظاهر القرآن يدل [ على ] أنه أسري ببدنه يقظانا ، إذ لو كان ذلك مناما
على ما ذكرته المزائفة ، لما اعترض فيه المشركون ، وطعنوا عليه ، ونسبوه فيه
إلى الاستحالة ، فإنه غير مستنكر في الرؤيا - رؤيا المنام - قطع تلك المسافة
بين المسجدين ، الحرام والأقصى ، في حكم ساعة من الليل .
هامش
( 1 ) الإسراء : 60 ، يقول ابن عباس : قالت عائشة ، ومعاوية ، والحسن ، وقتادة ومجاهد ، وسعيد بن جبير ،
والضحاك ، وابن أبي نجيح ، وابن زيد : وكانت الفتنة ارتداد قوم كانوا أسلموا حين أخبرهم النبي
صلى الله عليه وسلم أنه أسرى به ، وقيل : كانت رؤيا نوم ، وهذه الآية تقضي بفساده ، وذلك أن رؤيا المنام لا فتنة
فيها ، وما كان أحد لينكرها .
حدثنا عبد الرزاق ، قال : أنبأنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله تعالى :
( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) ، قال : هي رؤيا عين ، رآها ليلة أسرى به ( تفسير
الطبري ) : 15 / 76 ، ( تفسير عبد الرزاق ) : 1 / 324 ، مسألة رقم ( 1582 ) .