تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فصل في الأماكن التي حلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي الرحلة النبوية إعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سافرت به أمه إلى المدينة وهو غلام ، وسافر إلى الشام مرة مع عمه أبي طالب ، وله من العمر نحو اثنتي عشرة سنة ، ومرة في تجارة لخديجة بنت خويلد ، فبلغ أرض بصرى ، وأسري به صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، فاجتمع بالأنبياء عليهم السلام ، وصلى بهم فيه ، ثم رقا إلى السماء ، [ و ] قد روى أنه نزل في ليلة الإسراء بطيبة ، وطور سيناء [ و ] بيت لحم ، وبقبر إبراهيم الخليل ، وأنه ذهب إلى يأجوج ومأجوج ، وإلى مدينة جابلقا بالمشرق ، وإلى مدينة جابرسا بالمغرب ، وخرج صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ، وحضر مجنة ، وعكاظ ، [ وذا المجاز ] ، ثم هاجر إلى طيبة ، واتخذها وطنا ، وغزا منها سبعا وعشرين غزاة ، وخرج إلى العمرة مرتين ، صدعن البيت في الأولى ، وطاف في الثانية بالبيت ، وسعى [ بين ] الصفا والمروة ، وقدم مكة مرتين بعد هجرته ، سوى القدمة التي اعتمر فيها ، ففتح مكة في إحدى قدمتيه ، وسار منها إلى الطائف ، وحج في الثانية صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا .

وأما سفره صلى الله عليه وسلم مع عمه

فخرج أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ، من حديث قراد أبي نوح ، واسمه عبد الرحمن بن غزوان قال : أخبرنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن أبيه قال : خرج أبو طالب إلى الشام ، وخرج معه النبي صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش ، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا ، فحلوا
إمتاع الأسماع — صفحة 174 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي