وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ثم يقول : اللهم إني أسألك في
سفري هذا من البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا
السفر ، واطو عنا بعد الأرض ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في
الأهل ، اللهم أصبحنا في سفرنا ، واخلفنا في أهلنا . وكان يقول إذا رجع
إلى أهله : آيبون [ إن شاء الله ] ( 1 ) تائبون عابدون ، لربنا حامدون ( 2 ) . قال :
هذا حديث حسن [ غريب من هذا الوجه ] ( 1 ) .
وخرجه الإمام أحمد رحمه الله ، ولفظه : عن ابن عمر [ رضي الله عنهما ]
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته - يعني إلى السفر - كبر ثلاثا ثم قال :
( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون )
ثم يقول : اللهم إني أسألك في سفري هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما
ترضى ، اللهم هون علينا السفر ، واطو لنا بعده ، اللهم أنت الصاحب في
السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم اصحبنا في سفرنا ، واخلفنا في أهلنا ( 3 ) .
وللنسائي من حديث جرير ، عن منصور ، عن أبي إسحاق ، عن علي بن
ربيعة الأسدي ، قال : أتى علي رضي الله عنه بدابة ، فوضع رجله في الركاب
فقال : بسم الله ، فلما استوى عليها قال : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما
كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ثم كبر ثلاثا ، وحمد الله ثلاثا ، ثم
قال : لا إله إلا أنت ، سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر ذنوبي ، إنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما مثل ما قلت ، ثم
استضحك ، فقلت : مم استضحك ؟ قال : يعجب ربنا من قول عبده :
سبحانك إني ظلمت نفسي ، فاغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ،
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( سنن الترمذي ) .
( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 468 ، كتاب الدعوات ، باب ( 47 ) ، يقول إذا ركب الناقة ، حديث رقم
( 3447 ) .
( 3 ) ( مسند أحمد ) : 2 / 312 - 313 ، حديث رقم ( 6275 ) ، وزاد في آخره : ( وكان إذا رجع إلى
أهله قال : آيبون تائبون إن شاء الله عابدون لربنا حامدون ) .