قال : ودع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فقال : استودع الله دينك ، وأمانتك ، وخواتيم
عملك ( 1 ) . وفي لفظ عن قزعة قال : كنت عند عبد الله بن عمر ، فأردت
الانصراف ، فقال : كما أنت حتى أودعك كما ودعني النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذ
بيدي ، فصافحني ، ثم قال : استودع الله دينك ، وأمانتك ، وخواتيم
عملك ( 1 ) .
وخرجه الترمذي [ رحمه الله ] من حديث سعيد بن خيثم ، عن حنظلة
عن سالم ، أن ابن عمر [ رضي الله عنهما ] كان يقول للرجل إذا أراد سفرا ،
ادن مني أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا ، فيقول : استودع الله
دينك ، وأمانتك ، وخواتيم عملك . قال الترمذي : هذا حديث حسن
صحيح [ غريب ] من هذا الوجه من حديث سالم ( 2 ) .
وله من حديث جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس [ رضي الله عنه ]
قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إني أريد سفرا فزودني ،
قال : زودك الله التقوى ، قال : زدني ، قال : وغفر ذنبك ، قال : زدني بأبي
أنت وأمي ، قال : ويسر لك الخير حيثما ما كنت . قال : هذا حديث حسن
غريب ( 3 ) .
وله من حديث أسامة بن زيد ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي
الله عنه [ قال : ] أن رجلا قال : يا رسول الله ! إني أريد أن أسافر فأوصني ،
قال : عليك بتقوى الله ، والتكبير على كل شرف ، فلما أن ولى الرجل ،
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 466 ، كتاب الدعوات ، باب ( 44 ) ما يقول إذا ودع إنسانا ، حديث رقم
( 3443 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 3444 ) .
وأخرج الإمام أحمد في ( المسند ) : 2 / 69 - 70 ، حديث رقم ( 4510 ) من حديث عبد الله
ابن عمر عن سالم بن عبد الله بن عمر ، قال : ( كان أبي عبد الله بن عمر إذا أتى الرجل وهو يريد
السفر قال له : ادن حتى أودعك الله كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول : أستودع الله دينك
وأمانتك وخواتيم عملك ) .
وحديث رقم ( 4766 ) بنحوه ، وكذلك حديث رقم ( 4937 ) ، وحديث رقم ( 6164 ) .
( الأمانة ) ها هنا : أهله ومن يخلفه منهم ، وما له الذي يودعه ويستحفظه أمينه ووكيله ، ومن في
معناهما ، وجرى ذكر الدين مع الودائع لأن السفر موضع خوف وخطر ، وقد تصيبه فيه المشقة
والتعب فيكون سبب لإهمال بعض الأمور المتعلقة بالدين ، فدعا له بالمعونة والتوفيق . ( معالم
السنن ) .