بك أصول ، وبك أجول ، وبك أسير ( 1 ) .
ولمسلم من حديث إسماعيل بن علية ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله
ابن سرجس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ بالله من وعثاء السفر ،
وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكور ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل
والمال . انفرد بإخراجه مسلم ( 2 ) .
ولمسلم من حديث ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير ، أن عليا الأزدي
أخبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، علمهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان
إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر ، كبر ثلاثا ثم قال : ( سبحان الذي
سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ( 3 ) اللهم إنا
نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا
سفرنا هذا وأطوعنا بعده ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في
الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب
في المال والأهل ، وإذا رجع قالهن ، وزاد فيهن : آيبون تائبون عابدون ، لربنا
حامدون ( 4 ) .
وخرجه الترمذي من حديث حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن علي
ابن عبد الله البارقي ، عن ابن عمر [ رضي الله عنهما قال : ] أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان إذا سافر ركب راحلته ، كبر ثلاثا ويقول : ( سبحان الذي سخر لنا هذا
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 1 / 145 ، حديث رقم ( 693 ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 9 / 119 ، كتاب الحج ، باب ( 75 ) ، يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره ،
حديث رقم ( 1343 ) .
( 3 ) الزخرف : [ 13 - 14 ] .
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 9 / 118 - 119 ، كتاب الحج ، باب ( 75 ) ما يقول إذا ركب إلى سفر
الحج وغيره ، حديث رقم ( 1342 ) .
قوله : ( وما كنا له مقرنين ) معنى مقرنين مطيقين ، أي ما كنا نطيق قهره واستعماله ، لولا تسخير
الله تعالى إياه لنا ، وفي الحديث استحباب هذا الذكر عند ابتداء الأسفار كلها ، وقد جاءت فيه أذكار
كثيرة جمعتها في كتاب ( الأذكار ) ( شرح النووي ) .