الغلام ، مع حديث أنس في أبي بكر والأعرابي وإنما دخلت الشبهة
في ذلك - والله أعلم - لأن في حديث سهل : وعن يمينه غلام ،
وعن يساره الأشياخ ، والأشياخ أحدهم خالد بن الوليد . وقصة
ابن عباس وخالد ، غير قصة أبي بكر والأعرابي ، وحديث أنس غير
حديث سهل بن سعد ، فقف على ذلك ، ولا تلتفت إلى ما سواه .
انتهى .
وحديث سهل الذي أشار إليه الدارقطني ، خرجه البخاري ومسلم من
حديث مالك ، عن أبي حازم سلمة بن دينار ، عن سهل بن سعد الساعدي
رضي الله عنه . ( قال ) إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه ، وعن
يمينه غلام ، وعن يساره أشياخ ، فقال للغلام : أتأذن لي أن أعطي ( هؤلاء ) ؟
فقال الغلام : لا ، والله لا أؤثر نصيبي منك أحدا ، فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في
يده . اللفظ لمسلم ( 1 ) .
وذكره البخاري في كتاب الهبة ، في باب : الهبة المقبوضة وغير
المقبوضة ( 2 ) ، وذكره مسلم من حديث عبد العزيز بن أبي حازم ، ويعقوب
ابن عبد الرحمن القاري ، كلاهما عن أبي حازم بمثله ، ولم يقولا : فتله ،
ولكن في رواية يعقوب قال : فأعطاه إياه ( 3 ) .
وذكره البخاري في الأشربة ، وفي المظالم من حديث مالك عن أبي حازم
ترجم عليه في الأشربة ، باب : هل يستأذن الرجل من غير يمينه في
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 214 ، كتاب الأشربة ، باب ( 17 ) استحباب إدارة الماء واللبن
ونحوهما عن يمين المبتدئ ، حديث رقم ( 127 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 5 / 282 ، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها ، باب ( 23 ) الهبة المقبوضة وغير
المقبوضة ، والمقسومة وغير المقسومة ، حديث رقم ( 2605 ) .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 214 - 215 ، كتاب الأشربة ، باب ( 17 ) استحباب إدارة الماء واللبن
ونحوهما عن يمين المبتدئ ، حديث رقم ( 128 ) .