أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقعب من لبن ، فشرب منه ، وابن عباس عن يمينه ، وخالد بن
الوليد عن يساره ، فقال : يا ابن عباس ! إن الشربة لك ، فإن شئت أن تؤثر
بها خالد ا ، فقلت : ما أؤثر بسؤرك على أحدا .
وقد روى الحميدي الحديث عن سفيان ، فخالف في إسناده الخلقاني ،
والحميدي أثبت منه .
وذكر حديث الترمذي ، أخبرنا الحميدي ، أخبرنا سفيان ، أخبرنا علي بن
زيد بن جدعان ، عن عمر بن حرملة ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال :
دخلت مع رسول الله على خالتي ميمونة ، معنا خالد بن الوليد ، فقالت له
ميمونة : ألا نقدم إليك يا رسول الله شيئا أهدته لنا أم حفيد ؟ قال : بلى ،
فأتته بضباب مشوية ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تفل ثلاث مرات ، ولم
يأكل منها ، وأمرنا أن نأكل ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم . بإناء فيه لبن ، فشرب ،
وأنا عن يمينه ، وخالد عن يساره ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشربة لك يا
غلام ، وإن شئت آثرت بها خالدا ، فقلت : ما كنت لأؤثر بسؤر رسول الله
صلى الله عليه وسلم أحدا ، ثم قال : من أطعمه الله طعاما فليقل : اللهم بارك لنا فيه
( وأبدلنا ما هو خير منه ، ومن سقاه الله لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا
منه ) ، فإني لا أعلم شيئا يجزئ من الطعام والشراب غيره ( 1 ) . قال : ورواه
شعبة ، عن عمرو بن حرمل ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) مثله .
وقال أبو داود الطيالسي : كذا قال لي شعبة وغيره ، يقول عمر بن
حرملة ، وقال الترمذي : اختلف الناس في رواية هذا الحديث ، عن علي بن
زيد بن جدعان ، وروى بعضهم عن علي بن زيد ، عن عمر بن أبي حرملة ،
وروى بعضهم ( عن ) شعبة ، عن علي بن زيد ، عن عمرو بن حرملة ،
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 1 / 225 - 226 ، حديث رقم ( 482 ) ، وأخرجه أبو داود في ( السنن ) : 4 /
116 ، كتاب الأشربة ، باب ( 21 ) ما يقول إذا شرب اللبن ، حديث رقم ( 3730 ) .