وأما ما يقوله عند الباكورة
فخرج الدارمي من حديث نعيم بن حماد ، عن عبد العزيز بن محمد
عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي
بالباكورة بأول الثمرة قال : اللهم بارك لنا في مدينتنا ، وفي ثمرتنا ، وفي
مدنا ، وفي صاعنا ، واجعل بركة مع بركة ، ثم يعطيه أصغر من يحضر من
الولدان ( 1 ) .
ولأبي داود من حديث جرير بن حازم ، عن يونس الإبلي ، عن ابن
شهاب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي ( بالباكور ) قال بعضهم : بالباكورة ،
قبلها ووضعها على عينيه ( 2 ) .
وفي لفظ : كان إذا أتي بالباكورة من الفاكهة ، وضعها على عينيه ثم
أكل منها وقال : اللهم كما أطعمتنا أولها ، فأطعمنا آخرها ، وبارك لنا
فيها .
ومن حديث عبد العزيز بن محمد ، عن العلاة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي بالباكورة قبلها ووضعها على عينيه ،
هامش
( 1 ) ( سنن الدارمي ) : 2 / 106 - 107 ، باب في الباكورة .
( 2 ) هذا الحديث أخرجه مسلم في كتاب الحج ، باب ( 85 ) فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة ،
وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها ، وبيان حدود حرمها ، حديث رقم ( 1373 ) : عن سهيل بن أبي
صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم بارك لنا في ثمرنا ، وبارك لنا في مدينتنا ،
وبارك لنا في مدنا ، اللهم إن إبراهيم عبدك ، وخليلك ونبيك ، وإني عبدك ونبيك ، وأنه دعاك
لمكة ، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه ، قال : ثم يدعو أصغر وليد فيعطيه ذلك
الثمر .