بمثله ( 1 ) . وخرجه مسلم ( 2 ) ولفظه : قال : أهدت بريرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
لحما تصدق به عليها ، فقال : هو لها صدقة ، ولنا هدية . وخرجاه وفيه
قصة .
ولمسلم ( 3 ) من حديث الليث ، عن ابن شهاب ، أن عبيد بن السباق
قال : إن جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل
عليها فقال : هل من طعام ؟ قالت : لا والله يا رسول الله ! ما عندنا طعام إلا
عظم من شاة أعطيته مولاتي من الصدقة ، فقال : قربيه ، فقد بلغت محلها .
وللبخاري ومسلم من حديث خالد ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أم
عطية الأنصارية قالت : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة فقال : هل عندكم
شئ ؟ فقالت : لا ، إلا شئ بعثت به إلينا نسيبة ، من الشاة التي بعث بها من
الصدقة ، فقال : إنها قد بلغت محلها . ذكره البخاري في باب : إذا تحولت
الصدقة في كتاب الهبة ، وفي كتاب الزكاة ( 4 ) ، وألفاظ طرق مسلم
متقاربة .
وخرج الإمام أحمد من حديث عيسى بن يونس قال : أخبرنا هشام
ابن عروة عن أبيه ، عن عائشة ( رضي الله عنها ) قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 2 / 301 ، كتاب الزكاة ، باب ( 30 ) الفقير يهدي للغني من الصدقة ، حديث
رقم ( 1655 ) . وبريرة : مولاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 7 / 188 ، كتاب الزكاة ، باب ( 52 ) إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولبني
هاشم ، وبني المطلب ، وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة ، إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها صفة
الصدقة ، وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه ، حديث رقم ( 1074 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 1073 ) .
( 4 ) سبق تخريجه .