وأعطاها أصغر من يحضر من الولدان ( 1 ) .
وخرجه ابن حيان من حديث الدراوردي ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي
هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي بالباكورة من التمر قال : اللهم بارك لنا في
مدينتنا ، ومدنا ، وصاعنا ، واجعل مع البركة بركة ، ثم يعطيه أصغر من
حضره من الولدان ( 2 ) .
وخرج الترمذي في ( الشمائل ) ، من حديث مالك ، عن سهيل بن أبي
صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا أخذه قال : اللهم بارك لنا في ثمارنا ، وبارك لنا في
مدينتنا ، وبارك لنا في صاعنا ، وفي مدنا ، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك
ونبيك ، وإني عبدك ونبيك ، وإنه دعاك لمكة ، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما
دعاك به لمكة ، ومثله معه ، قال : ثم يدعو أصغر وليد يراه ، فيعطيه ذلك
الثمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وأخرجه من طرق وبسياقات مختلفة كل من : النسائي في ( عمل اليوم والليلة ) : 108 ، باب ما
يقول إذا دعى بأول الثمر فأخذه ، والترمذي في ( السنن ) : 5 / 472 ، كتاب الدعوات ، باب ( 54 ) ما
يقول إذا رأى الباكورة من الثمر ، حديث رقم ( 3454 ) ، والخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد ) :
3 / 389 ، ترجمة محمد بن يعقوب التميمي رقم ( 1503 ) ، ) / 185 - 186 ، ترجمة سفيان بن
محمد المصيصي رقم ( 4766 ) ، 14 / 217 ، ترجمة يحيى بن محمد حيكان النيسابوري رقم
( 7508 ) .
( 2 ) ( أخلاق النبي ) : 235 ، وأخرجه أيضا ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1105 ، كتاب الأطعمة ، باب
( 39 ) إذا أتي بأول الثمرة حديث رقم ( 3329 ) .
( 3 ) ( الشمائل المحمدية ) : 166 - 167 ، باب ( 30 ) ما جاء في فاكهة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم
( 202 ) ، قوله : " ثم يدعو أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر " فيه بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من مكارم
الأخلاق وكمال الشفقة والرحمة ، وملاطفة الكبار والصغار ، وخص بهذا الصغير لكونه أرغب فيه
وأكثر تطلعا إليه وحرصا عليه .