ابن عباس قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في بيت ميمونة بضبين مشويين ، بمثل
حديثهم ، ولم يذكر يزيد بن الأصم عن ميمونة ( 1 ) .
وذكره من حديث الليث بن سعد قال : حدثني خالد بن يزيد ، حدثني
سعيد بن أبي هلال ، عن ابن المنكدر ، أن أبا أمامة أخبره عن ابن عباس
قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وهو في بيت ميمونة ) وعنده خالد بن الوليد
بلحم ضب ، فذكره بمعنى حديث الزهري ( 2 ) .
وذكره من حديث علي بن مسهر ، عن الشيباني ، عن زيد بن الأصم
قال : دعانا عروس بالمدينة ، فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبا ، فآكل ، وتارك ،
فلقيت ابن عباس من الغد ، فأخبرته ، فأكثر القوم حوله ، حتى قال بعضهم :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا آكله ، ولا أنهى عنه ، ولا أحرمه ، فقال ابن عباس :
بئس ما قلتم ، ما بعث الله نبيا إلا محللا ومحرما ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما
هو عند ميمونة ، وعنده الفضل بن عباس ، وخالد بن الوليد ، وامرأة أخرى ،
إذ قرب إليهم خوان عليه لحم ، فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل ، قالت له
ميمونة : إنه لحم ضب ، فكف يده وقال : هذا لحم لم آكله قط ، وقال لهم :
كلوا ، فأكل منه الفضل ، وخالد بن الوليد ، والمرأة . قالت ميمونة : لا آكل
من شئ إلا شيئا يأكل منه رسول الله ( 3 ) .
وذكر من حديث عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه
سمع جابر بن عبد الله يقول : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب ، فأبي أن يأكل
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 1945 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي الحديث السابق ( بدون رقم ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق
منه .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 108 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ( 7 ) إباحة الضب ، حديث رقم
( 1948 ) .