النبي صلى الله عليه وسلم - وهي خالته ، وخالة ابن عباس - فوجد عندها ضبا محنوذا
قدمت به أختها صفية بنت الحارث من نجد ، فقدمت الضب لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وكان قل ما يقدم ( يده ) لطعام حتى يحدث به ويسمي له ، فأهوى
رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الضب ، فقالت امرأة من النسوة الحضور : أخبرن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدمتن له ، ( قلن ) : هو الضب يا رسول الله ، فرفع ( رسول
الله صلى الله عليه وسلم ) يده ، فقال خالد : أحرام الضب يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه لم
( يكن ) بأرض قومي فأجدني أعافه ، قال خالد : فاحتززته فأكلته ، ورسول
الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى فلم ينهني ( 1 ) .
وقال البخاري : " ورسول الله ينظر إلي " ولم يقل " فلم ينهني " ، وترجم
عليه باب : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل حتى يسمي له فيعلم ما هو ( 2 ) .
وذكره مسلم من حديث صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن أبي
أمامة بن سهل ، عن ابن عباس ، أنه أخبره أن خالد بن الوليد أخبره أنه دخل
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة بنت الحارث - وهي خالته - فقدم إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب جاءت به أم حفيد بنت الحارث من نجد ، وكانت
تحت رجل من بني جعفر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل شيئا حتى يعلم ما
هو . ثم ذكر بمثل حديث يونس ، وزاد في آخر الحديث : وحدثنيه ابن
الأصم عن ميمونة ، وكان في حجرها ( 3 ) .
وذكره أيضا من حديث معمر عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 106 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ( 7 ) إباحة الضب ، حديث رقم
( 1946 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 9 / 667 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 10 ) ما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل حتى يسمي له
فيعلم ما هو ، حديث رقم ( 5391 ) .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 106 - 107 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ( 7 ) إباحة الضب ،
حديث رقم ( 45 ) .