وللبخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) من حديث شعبة ، عن توبة العنبري قال : قال
لي الشعبي : أرأيت حديث الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقاعدت ابن عمر قريبا
من سنتين ، أو سنة ونصف ، فلم أسمعه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا ، قال :
كان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سعد ، فذهبوا يأكلون من لحم ،
فنادتهم امرأة من ( بعض ) من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه لحم ضب ، فأمسكوا ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوا أو اطعموا ، فإنه حلال ، أو قال : لا بأس به - شك
فيه - ولكنه ليس من طعامي . اللفظ للبخاري ، ذكره في باب خبر الواحد ،
وانتهى منه مسلم إلى قوله : فيهم سعد ، ثم قال بمثل حديث عبيد الله بن
معاذ قال : أخبرنا أبي ( قال ) حدثنا شعبة عن توبة .
وللبخاري ( 3 ) ومسلم ( 4 ) وأبي داود ( 5 ) ، من حديث مالك عن ابن
شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن عبد الله بن عباس ، عن خالد بن الوليد
رضي الله عنهما ، أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت مأمونة ، فأتي بضب
محنوذ ، فأهوى إليه بيده ، فقال بعض النسوة : أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما
يريد أن يأكل ، قالوا : هو ضب يا رسول الله ، فرفع يده ، فقلت : أحرام هو يا
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 13 / 302 ، كتاب أخبار الآحاد ، باب ( 6 ) حبر المرأة الواحدة ، حديث رقم
( 7267 ) ، قوله صلى الله عليه وسلم : " فإنه حلال ، ولكنه ليس من طعامي " أي ليس من المألوف له ، فلذلك ترك
أكله لا لكونه حراما .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 105 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ( 7 ) إباحة الضب ، حديث رقم
( 1944 ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 9 / 827 ، كتاب الذبائح والصيد ، باب ( 33 ) الضب ، حديث رقم ( 5537 ) .
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 105 - 106 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ( 7 ) إباحة الضب ،
حديث رقم ( 1945 ) .
( 5 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 153 - 145 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 28 ) في أكل الضب ، حديث رقم
( 3794 ) .
والمحنوذ : المشوي ، ويقال : هو ما شوي بالرضف ، وهي الحجاز المحماة ، ومن هذا قوله تعالى :
( فجاء بعجل حينئذ ) ( هود : 69 ) .