منه ، وقال : لا أدري لعله من القرون التي مسخت ( 1 ) .
ومن حديث أنس أبي عدي ، عن داود ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد
قال : قال رجل : يا رسول الله ! إنا بأرض مضبة ، فما تأمرنا أو ( فما ) تفتينا ؟
قال : ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت ، فلم يأمر ، ولم ينه ( 2 ) .
قال أبو سعيد : فلما كان بعد ذلك ، قال عمر رضي الله عنه : إن الله عز
وجل لينفع به غير واحد ، وإنه لطعام عامة هذه الرعاء ، ولو كان عندي
لطعمته ، إنما عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
وروي عن سعيد بن جبير أنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم من ألطف الناس ،
وكان لا يشرب من شراك الإدواة ، ولا يأكل من لحم الجلالات . وروي أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يأكل قاذورة ، ولا يأكل الدجاج حتى يعلف .
والقاذورة هنا : الذي يتقذر ، فكأنه كان يجتنب ما يرعى النجاسة حتى
يعلف الطاهر . ويقال : القاذورة : ويراد به الفعل القبيح ، ومنه قوله عليه
السلام : من أتى من هذه القاذورات شيئا ( فليستتر ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 1949 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 1951 ) .
( 3 ) ( تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن حجر ) : 4 / 57 ، من حديق زيد بن أسلم
رضي الله عنه .