ألوية ، فدفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير ، ودفع لواء الخزرج إلى حباب
ابن المنذر بن الجموح ، ويقال : إلى سعد بن عبادة ، ودفع لواء المهاجرين إلى
علي بن أبي طالب ، ويقال : إلى مصعب بن عمير ( 1 ) .
قال : وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحمل لواء المشركين ؟ فقيل : بنو عبد
الدار ، فقال : نحن أحق بالوفاء منهم ، أين مصعب بن عمير ؟ قال : ها أنا
ذا ، قال : خذ اللواء ، فأخذ مصعب بن عمير فتقدم به بين يدي رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( 2 ) ، وهو اللواء الأعظم ، ودفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير ، ولواء
الخزرج مع سعد أو حباب ( 3 ) .
قال : وحدثني الزبير بن سعيد ( 4 ) ، عن عبد الله بن الفضل قال : أعطى
رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير اللواء ، فقتل مصعب ، فأخذه ملك في
صورة مصعب ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول لمصعب في آخر النهار : تقدم
يا مصعب فالتفت إليه الملك فقال : لست بمصعب ، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه ملك أيد به ( 5 ) ( وسمعت أبا معشر يقول مثل ذلك ) ( 6 ) .
ولما قتل مصعب وسقط اللواء ، ابتدره رجلان من بني عبد الدار : سويبط
ابن حرملة ، وأبو الروم ، فأخذه أبو الروم ، فلم يزل في يده حتى دخل به
المدينة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المرجع ا لسابق ) : 1 / 215 .
( 2 ) المرجع السابق ) : 1 / 221 .
( 3 ) راجع التعليق رقم ( 5 ) .
( 4 ) في ( خ ) ، ( ج ) : " الزبير وسعيد " ، وما أثبتناه من ( مغازي الواقدي ) .
( 5 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 234 .
( 6 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 7 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 239 .