وذكر ابن حيان وقاسم بن أصبغ من حديث أوس بن عبد الله بن بريدة ،
عن الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة بن الحصيب
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتطير ، ولكن يتفأل ، وكانت قريش جعلت
مائة من الإبل لمن يأخذ نبي الله فيرده عليهم حين توجه إلى المدينة فأقبل
بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بني سهم ، فلقوا نبي الله صلى الله عليه وسلم ليلا ،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : من أنت ؟ قال : أنا بريدة ، فالتفت إلى أبي بكر رضي
الله عنه فقال : يا أبا بكر ، برد أمرنا وصلح ، قال : ثم من من ؟ قال : من
أسلم ، قال سلمنا ، قال : ثم من من ؟ قال : من بني سهم ، قال : خرج
سهمك ، فقال بريدة : من أنت ؟ قال : أنا محمد بن عبد الله رسول الله ،
قال بريدة : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله ، فأسلم بريدة ، وأسلم
الذين معه جميعا .
فلما أصبح قال للنبي صلى الله عليه وسلم : لا يدخل المدينة إلا ومعك لواء ، فحل
عمامته ثم شدها في رمح ، ثم مشى بين يديه حتى دخل المدينة ، قال
بريدة : الحمد لله الذي أسلمت بنو سهم طائعين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عدي في ( الكامل ) : 1 / 140 ، في ترجمة أوس بن عبد الله بن بريدة حصيب الأسلمي
رقم ( 224 / 224 ) من طريق أوس بن عبد الله بن بريدة عن حسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة
عن أبيه .
قال الألباني في ( السلسلة الصحيحة ) : وأوس هذا ضعيف جدا ، لكن تفاؤله صلى الله عليه وسلم ثابت عنه في
غير ما حديث .
ورواه عنه أيضا قاسم بن أصبغ ، وسكت عليه عبد الحق مصححا له ، قال ابن القطان ، وما مثله يصح
فإن فيه أوس ، منكر الحديث ، وروى أبو داود قال ابن القطان : وما مثله يصح فإن فيه أوس ، منكر
الحديث ، وروى أبو داود عنه قوله : " أنه يتطير " قال وإسناده صحيح .
قلت : الصواب تصحيح عبد الحق ، وليس هو تصحيحا لذاته حتى يرد ما تعقبه ابن القطان ،
وإنما هو على التفصيل الذي ذكرته ، فتنبه ولا تكن من الغافلين . ( سلسلة الأحاديث الصحيحة ) :
2 / 400 ، 401 ، حديث ( 762 ) ، ( الكامل في ضعفاء الرجال ) : 1 / 410 .