قال الساجي في هذا الحديث : قال البخاري : فيه نظر ، وذكر غير واحد
أن أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم راية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب
ابن عبد مناف ، حين بعثه إلى بطن رابغ . هذا قول ابن إسحاق ( 1 ) . وقال
قومه : أول لواء عقده عليه السلام لواء حمزة بن عبد المطلب حين بعثه
يعترض عيرا لقريش ( 2 ) .
وقال الواقدي في غزاة بدر : وكان لواء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم يومئذ ) ( 3 )
الأعظم لواء المهاجرين مع مصعب بن عمير ، ولواء الخزرج مع الحباب بن
المنذر ، ولواء الأوس مع سعد بن معاذ ( 4 ) .
وذكر في غزاة أحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعى بثلاثة أرمح ، فعقد ثلاثة
هامش
( 1 ) سرية عبيدة بن الحارث ، وهي أول راية عقدها صلى الله عليه وسلم ، وأول سهم رمى به في الإسلام ، قال ابن إسحاق :
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقامه ذاك بالمدينة عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف بن
قصي ، في ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين ، ليس فيهم من الأنصار أحد ، فسار حتى بلغ ماء
بالحجاز ، بأسفل ثنية المرة ، فلقي بها جمعا عظيما من قريش . فلم يكن بينهم قتال ، إلا أن سعد بن
أبي وقاص قد رمى يومئذ بسهم ، فكان أول سهم رمي به في الإسلام . ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 136 .
( 2 ) من قال إن أول راية كانت لحمزة رضي الله عنه : وبعض الناس يقول : كانت راية حمزة أول راية
عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من المسلمين . وذلك أن بعثه وبعث عبيدة كانا معا ، فشبه ذلك على
الناس . ( المرجع السابق ) : 140 ، سرية حمزة إلى سيف البحر .
( 3 ) زيادة للسياق من ( مغازي الواقدي ) .
( 4 ) ومع قريش ثلاثة ألوية : لواء مع أبي عزيز ، مع النضر بن الحارث ، ولواء مع طلحة بن أبي طلحة .
( المرجع السابق ) : 1 / 58 ، 225 .