ولما انتهى صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى ، وقد ضوي إليها ناس من
العرب ، استقبل يهود بالرمي المسلمين ، حيث نزلوا وهم على غير تعبئة ،
فعبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه لقتالهم ، وصفهم ودفع لواءه إلى سعد بن
عبادة ، وراية إلى الحباب بن المنذر ، وراية إلى سهل بن حنيف ، وراية إلى
عباد بن بشر ( 1 ) .
وعقد صلى الله عليه وسلم لما جهز لغزاة مؤتة لواءا أبيض ، ودفعه إلى زيد بن حارثة ( 2 ) ،
وعقد لعمرو بن العاص لما بعثه لغزوة ذات السلاسل لواءا أبيض ، وجعل
راية سوداء ( 3 ) .
ولما عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببئر أبي عنبة - وهو يريد فتح مكة - عقد
الألوية والرايات ، وقيل : لم يعقد الألوية والرايات حتى انتهى إلى قد يد ،
فكان في المهاجرين ثلاث رايات : راية مع الزبير سوداء ، وراية مع علي ،
وراية مع سعد بن أبي وقاص وكان في الأوس راية في بني عبد الأشهل مع
أبي نائلة ، وفي بني ظفر راية مع قتادة بن النعمان ، وفي بنى حارثة راية مع
أبي بردة بن نيار ، وفي بني معاوية راية مع جبر بن عتيك ، وفي بني خطمة
راية مع أبي لبابة بن المنذر ( 4 ) ، وفي بني واقف راية مع هلال بن أمية ( 5 ) ،
وفي بني عمرو بن عوف راية مع أبي لبابة بن عبد المنذر ، وفي بني أمية راية
كذا ، وفي بني ساعدة راية مع أبي أسيد الساعدي ، وفي بني الحارث بن
الخزرج راية مع عبد الله بن زيد ، وفي بني سلمة مع قطبة بن عامر بن
هامش
( 1 ) ( المغازي للواقدي ) : 2 / 710 .
( ( المرجع السابق ) : 2 / 756 .
( 3 ) سبق الإشارة إلى هذا الخبر وتخريجه .
( 4 ) في ( خ ) ، ( ج ) : " مع خزيمة بن ثابت " ، وما أثبتناه من المرجع السابق " .
( 5 ) كذا في الأصلين ، وفي ( المرجع السابق ) : " وفي بني أمية راية مع مبيض " .