سعد بن معاذ ( 1 ) .
وذكر ابن حيان من حديث محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي
بكر ، عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها ، كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض ،
وكانت رايته سوداء من مرط لعائشة مرحل ( 2 ) .
ومن حديث وكيع ، حدثنا سفيان عن أبي الفضل عن الحسن قال :
كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العقاب ( 3 ) ، ويقال : إن العقاب كانت
سوداء مربعة من نمرة مخملة ، وقيل كانت من صوف أسود .
وللبخاري من حديث الحارث بن حسان قال : دخلت المسجد فرأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر يخطب متقلدا السيف ، وإذا رايات سود
( تخفق ) ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : عمرو بن العاص قدم من ذات
السلاسل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 159 ، اللواء والرايتان ، في أحداث غزوة بدر ، 4 / 297 ، ذكر المسير إلى
خيبر ، حامل الراية يوم خيبر .
( 2 ) وأخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) : 6 / 537 ، باب ( 174 ) في الرايات السود ، حديث رقم
( 33592 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) ، حديث رقم ( 33593 ) .
( 4 ) غزوة ذات السلاسل ، كانت في جمادى الآخر سنة ثمان ، وهي وراء وادي القرى ، وبينها وبين المدينة
عشرة أيام ، وقد نزلوا على ماء لجذام ، يقال له السلسل فيما قال ابن إسحاق ، ولذلك سميت : ذات
السلاسل .
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) : 6 / 537 ، باب ( 174 ) في الرايات السود ،
حديث رقم ( 33591 ) . ولم يقل : " ذات السلاسل " .
والبيهقي في ( السنن الكبرى ) : 6 / 362 - 363 ، باب ما جاء في عقد الألوية والرايات ، من
حديث أبي بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، قال : قال الحارث بن حسان البكري : انتهيت
إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ، وبلال قائم متقلد السيف ، وإذا رايات سود ، والناس يقولون : هذا
عمرو بن العاص قد قدم .
ورواه سلام بن المنذر ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن الحارث بن حسان . وقال في متنه : فإذا راية
سوداء تخفق ، فقلت : ما شأن الناس اليوم ، قالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص
وجها . ( السنن الكبرى ) .
وقال الحافظ الذهبي : عن الثوري ، عن إبراهيم النخعي ، قال : عقد رسول
الله صلى الله عليه وسلم لواء لعمرو على أبي بكر وعمر وسراة أصحابه قال الثوري : أراه قال : في غزوة ذات
السلاسل . ( سير أعلام النبلاء ) : 3 / 56 - 57 ، ترجمة عمرو بن العاص رقم ( 15 ) .