ولمسلم ( 1 ) والنسائي ( 2 ) من ( حديث ) ( 3 ) ابن وهب ( قال ( 3 ) : أخبرني
مخرمة عن أبيه عن نافع قال : كان ابن عمر ( رضي الله عنهما ( 3 ) ) إذا
استجمر بالألوة غير مطراة ، وبكافور يطرحه مع الألوة ثم قال : هكذا كان
يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . لفظهما فيه سواء ، ذكره مسلم في آخر كتاب
الطب ( 4 ) ، وذكره النسائي في كتاب الزينة ، وترجم عليه البخور .
ولابن حيان من حديث الوليد بن أبي رهم ، عن يوسف بن أبي بردة ،
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان أحب الطيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
العود ( 5 ) .
وللترمذي من حديث موسى عن أنس عن أبيه قال : كانت لرسول الله
صلى الله عليه وسلم سكة يتطيب منها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 13 ، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها ، باب ( 5 ) استعمال المسك ،
وأنه طيب ، كراهة رد الريحان والطيب ، حديث رقم ( 2254 ) .
( 2 ) ( سنن النسائي ) : 8 / 534 - 535 ، كتاب الزينة ، باب ( 38 ) البخور ، حديث رقم ( 5150 ) .
قال الإمام النووي : الاستجمار هنا استعمال الطيب والتبخر به ، مأخوذ من المجمر ، وهو البخور ،
وأما الألوة ، فقال الأصمعي وأبو عبيد وسائر المرأة فإذا أرادت الخروج إلى المسجد أو غيره كره لها كل طيب
له ريح ، ويتأكد استحبابه للرجال يوم الجمعة ، والعيد عند حضور مجامع المسلمين ، ومجالس الذكر
والعلم ، وعند إرادته معاشرة زوجته ، ونحو ذلك ، والله تعالى أعلم . ( مسلم بشرح النووي ) :
8 / 13 .
( 3 ) زيادة للسياق .
( 4 ) كذا في الأصلين ( خ ) ، ( ج ) ، والصواب ما أثبتاه وهو : كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها .
( 5 ) ( أخلاق النبي ) : 99 ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 400 .
( 6 ) ( الشمائل المحمدية ) : 178 ، باب ( 33 ) ، ما جاء في تعطر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 217 )
( سنن أبي داود ) : 4 / 394 ، كتاب الترجل ، باب ( 2 ) ما جاء في استحباب الطيب ، حديث رقم
( 4162 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 399 ، وفيه : " سك يتطبب منه " ، ( أخلاق النبي ) : 98 من
طريق إبراهيم بن طهمان عن حسين عن موسى بن أنس عن أبيه .
وهذا الحديث صحيح الإسناد ، ورجاله ثقات ، والسكة بضم السين وتشديد الكاف ، نوع من
الطيب عزيز ، وقيل : الظاهر أنه وعاء فيه طيب مجتمع من أخلاق شتى . ( معالم السنن ) : 4 / 394 .