لؤي ، وقيل : عند حويطب بن عبد العزى ، وقيل : عند أبي رهم بن عبد
العزى ، وقيل : عند فروة بن عبد العزى بن أسد بن غنم بن دودان ، وهو
خطأ .
وقيل : هي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيها نزلت : ( وامرأة
مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) ( 1 ) الآية ، والثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم
" أرسل " ( 2 ) أبا رافع مولاه ، ورجلا من الأنصار يقال له : أوس بن خولي إلى
مكة فخطباها عليه ، فلما قدم مكة في عمرة القضاء تزوج بها ، زوجه
إياها العباس على عشر أواقي ونش ، وقيل : أربعمائة درهم ، ويقال :
تزوجها على ما تركت زينب بنت خزيمة ، وخرج من مكة ، وخلف أبا
رافع ليحملها ، فوافاه بها بسرف ، فبنى بها .
وقيل : بل بعث إليها بجعفر بن أبي طالب فخطبها ، فجعلت أمرها إلى
العباس فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، وقيل : بل لقي العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالجحفة حين اعتمر عمرة القضية فقال له : يا رسول الله ، إن ميمونة بنت
الحارث تأيمت ، هل لك أن تتزوجها ؟ فتزوجها وهو محرم ، كما خرجاه
في الصحيحين من حديث ابن عباس ، وقيل : بل كان حلالا ، كما رواه
مسلم عن ميمونة ، والترمذي عن أبي رافع وكان اسمها برة ، فسماها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة ، وبنى بها بسرف بعد ما خرج من مكة ، وتوفيت
بسرف في الموضع الذي ابتنى بها فيه رسول الله ، وذلك سنة إحدى
وخمسين ، وقيل : سنة ست وستين ، وقيل : سنة ثلاث وستين ، وصلى
عليها عبد الله بن عباس ، ودخل قبرها هو ويزيد بن الأصم ، وعبد الله بن
شداد بن الهادي ، وهم بنو أخواتها ، وعبيد الله الخولاني وكان يتيما في
حجرها ، وهي آخر من تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل : ماتت بمكة فحملت إلى
سرف ( 3 ) فدفنت هناك .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 50 .
( 2 ) زيادة للسياق .
( 3 ) موضع على ستة أميال من مكة ( معجم البلدان ) : 3 / 329 ، موضع رقم ( 6378 ) .