مشكم ، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق اليهودي ، فقتل يوم خيبر ،
وكانت صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من مغانم خيبر ، ويقال : بل وقعت في سهمه
يومئذ هي وأختها ، فتزوجها ووهب أختها لدحية بن خليفة ، ويقال بل
اشتراها بسبعة أرؤس .
وقيل : لما جمع سبي خيبر جاء دحية فقال : يا رسول الله ! أعطني جارية
من السبي ، فقال : اذهب فخذ جارية ، فأخذ صفية ، فقيل : يا رسول الله !
إنها سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلا لك ، فقال لدحية : خذ جارية غيرها
من السبي .
والثابت أنها صارت في سهمه ، فأعتقها وجعل عتقها صداقها ، وحجبها
وأولم عليها بتمر وسويق وقسم لها ، فكانت إحدى أمهات المؤمنين ،
وكانت حليمة عاقلة فاضلة ، توفيت في رمضان سنة خمس .
وقال محمد بن عائد . - في ( كتاب المغازي ) - : حدثنا الوليد عن ابن
لهيعة ، عن أبي الأسود عن عروة قال : وقد كان قال قبل وفاته : مروا جويرية
ابنة الحارث بالحجاب وصفية بنت حيي ، وردوا وفود العرب وجهزوهم .
وخرج الطبراني من حديث إسماعيل بن عياش ، عن الحجاج بن أرضأة ،
عن الزهري ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم استبرأ صفية بحيضة .
إمتاع الأسماع — صفحة 88
مساهمون: المقريزي
ص٨٨