أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث
( * )
وميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن
هامش
* - هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن
صعصعة ، الهلالية ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخت أم الفضل زوجة العباس ، وخالة خالد بن الوليد ،
وخالة ابن عباس .
تزوجها أولا مسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام ، ففارقها ، وتزوجها أبو رهم بن عبد العزى ،
فمات ، فتزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم في وقت فراغه من عمرة القضاء ، سنة سبع في ذي القعدة ، وبنى بها
بسرف ، وكانت من سادات النساء .
روت عدة أحاديث : سبعة في ( الصحيحين ) ، وانفرد لها البخاري بحديث ، ومسلم بخمسة ،
وجميع ما روت ثلاثة عشر حديثا .
حدث عنها ابن عباس ، وابن أختها الآخر : عبد الله بن شداد بن الهاد ، وعبيد ابن السباق ، وابن
أختها الثالث : عبد الرحمن بن الصائب الهلالي ، وابن أختها الرابع : يزيد بن الأصم ، وكريب
مولى بن عباس ، ومولاهما : سليمان بن يسار ، وأخوه عطاء بن يسار وآخرون .
قال ابن سعد في ( الطبقات ) : أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني إبراهيم بن محمد بن موسى ،
عن الفضيل بن أبي عبد الله ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج
إلى مكة عام القضية " أي عام عمرة القضية أو القضاء ، وذلك في سنة سبع من الهجرة ، وقد دخل
مكة ، ثم خرج بعد إكمال عمرته " بعث أوس بن خولي ، وأبا رافع إلى العباس ، فزوجه بميمونة ،
فأضلا بعيريهما ، فأقاما أياما ببطن رابغ ، حتى أدركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بقديد ، وقد ضما
بعيريهما ، فسارا معه حتى قدم مكة ، فأرسل إلى العباس ، فذكر له ذلك ، وجعلت ميمونة أمرها
إلى " العباس " ، فخطبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه .
قال عبد الكريم الجزري ، عن ميمون بن مهران : دخلت على صفية بنت شيبة عجوز كبيرة ،
فسألتها : أتزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم ؟ قالت : لا ، والله لقد تزوجها وإنهما لحلالان
" أخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي ، ورجاله ثقات " .
أيوب ، عن يزيد بن الأصم ، قال : خطبها صلى الله عليه وسلم وهو حلال ، وبنى بها وهو حلال " أخرجه مسلم
في النكاح ، باب تحريم نكاح المحرم ، وكراهة خطبته ، وابن ماجة عن يزيد بن الأصم ، حدثتني
ميمونة بنت الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال ، قال : وكانت خالتي وخالة ابن عباس " .
جرير بن حازم ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم ، قال : دفنا ميمونة بسرف ، في الظلة التي
بنى بها فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كانت حلقت في الحج ، نزلت في قبرها أنا وابن عباس . " أخرجه
ابن سعد في ( الطبقات ) والحاكم في ( المستدرك ) ، وصححه الذهبي ، وأقره في ( التلخيص ) " .
وعن عطاء : توفيت ميمونة بسرف ، فخرجت مع ابن عباس إليها ، فقال : إذا رفعتم نعشها فلا
تزلزلوها ، ولا تزعزعوها . وقيل : توفيت بمكة ، فحملت على الأعناق بأمر ابن عباس إلى سرف ،
وقال : أرفقوا بها ، فإنها أمكم . " أخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) ، والحاكم في ( المستدرك ) .
وصححه الذهبي في ( التلخيص ) " . وقال خليفة في ( طبقاته ) : توفيت سنة إحدى وخمسين .
لها ترجمة في : ( مسند أحمد ) : 7 / 463 - 473 ، ( طبقات ابن سعد ) : 132 - 140 ،
( طبقات خليفة ) ، 338 ، ( تاريخ خليفة ) : 86 ، 218 ، ( المعارف ) : 137 - 344 ،
( المستدرك ) : 4 / 33 ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1914 ، ( تهذيب التهذيب ) : 12 / 480 ، ترجمة
رقم ( 2898 ) ، ( الإصابة ) : 8 / 126 ، ترجمة رقم ( 11779 ) ، ( خلاصة تذهيب الكمال ) :
496 ، ( كنز العمال ) : 13 / 708 ، ( شذرات الذهب ) : 1 / 12 ، 58 ، ( المواهب اللدنية ) :
2 / 89 - 90 ، ( أسماء الصحابة الرواة ) : 68 ، ترجمة رقم ( 44 ) ، ( سير أعلام النبلاء ) :
2 / 238 - 245 ، ترجمة رقم ( 27 ) .
وقال أبو عبد الله الحاكم : ومما يتعجب من قضاء الله تعالى وقدره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى بميمونة
بنت الحارث بسرف ، وردها إلى المدينة عند منصرفه من عمرة القضاء ، وبقيت عنده إلى أن خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم لفتح مكة ، وقد أخرجها معه إلى أن فتح الطائف ، وانصرف راجعا إلى المدينة ،
فماتت ميمونة بسرف في الموضع الذي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند تزويجها . ( المستدرك ) :
4 / 33 ، كتاب معرفة الصحابة باب ذكر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها ، حديث
رقم ( 6796 / 2394 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم ، ثم قال : وعن
ابن شهاب قال : وقدر الله أن يكون موتها بسرف ، وقبرت بها .