" فأسلمت " ( 1 ) خرجه ابن حبان ( 2 ) .
وقال بكير : وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيا ، وهو الذي توجه مع زيد بن
حارثة من المدينة لحمل عيال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر ، وهو الذي عمل المنبر
لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أثل الغابة ، وتزوج سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي
ورثها من أمه فولدت له عبيد الله بن أبي رافع ، كاتب علي بن أبي طالب
رضي الله عنه .
ورافع هو الذي بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بولادة إبراهيم عليه السلام ، فوهب
له غلاما ، وهو الذي توجه مع رجل من الأنصار ليخطبا ميمونة بنت
الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال ابن إسحاق عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن
عكرمة مولى ابن عباس قال : قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنت غلاما
للعباس ، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت ، وأسلم العباس ، وأسلمت أم
الفضل ، وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم ، فكان يكتم
إسلامه ، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه ، فلما جاء مصاب أهل بدر
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( الإحسان ) .
( 2 ) ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 11 / 233 ، كتاب السير ، باب الموادعة والمهادنة ، ذكر
الإخبار عن نفي جواز حبس الإمام أهل العهد وأصحاب بردهم في دار الإسلام ، حديث رقم
( 4877 ) ، وقال في هامشه : إسناده صحيح . . . وقوله : ( لا أخيس العهد ) ، قال الخطابي في ( معالم
السنن ) : 2 / 317 : معناه : لا أنقض العهد ولا أفسده من قولك : خاس الشئ في الوعاء : إذا فسد .
وفيه من الفقه : أن العقد يرعى مع الكافر كما يرعى مع المسلم ، وأن الكافر إذا عقد لك عقد
أمان ، فقد وجب عليك أن تؤمنه ، وأن لا تغتاله في دم ، ولا مال ، ولا منفعة .
وقوله : ( لا أحبس البرد ) ، فقد يشبه أن يكون المعنى في ذلك : أن الرسالة تقتضي جوابا ،
والجواب لا يصل إلى المرسل إلا على لسان الرسول بعد انصرافه ، فصار كأنه عقد له العهد مدة مجيئه
ورجوعه ، والله تعالى أعلم . مختصرا من ( المرجع السابق )