وأسامة بن زيد بن حارثة الكلبي أبو زيد ، وقيل أبو خارجة ، وقيل أبو
محمد ، الحب ابن الحب ، أمه أم أيمن بركة ، مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته ،
وكانت سنه يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين سنة ، وقيل : تسع عشرة ،
وقيل : ثمان عشرة ، وسكن وادي القرى ، وفرض له عمر خمسة آلاف ،
وتوفي سنة ثمان أو تسع وخمسين ، وقيل سنة أربع وخمسين .
قال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن الزهري : قال كان أسامة بن زيد
يخاطب بالأمير حتى مات . يقولون بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال عمر بن شيبة في كتاب ( أخبار مكة ) : حدثنا ابن لهيعة ، " قال " :
أخبرني أبو الأسود قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ، وأسامة بن زيد
ردفه ، وعليه حلة ذي يزن ، عجبت قريش وقالوا : أسامة رديف الملك وعليه
حلة ذي يزن ، فقال أسامة : ما تعجبون من حلة ذي يزن ، فوالله لأنا خير
منه ، ولأبي خير من أبيه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الزبير بن بكار : حدثنا محمد بن سلام ، عن عياض ، قال : أهدى حكيم بن حزام للنبي صلى الله عليه وسلم - في
الهدنة - حلة ذي يزن ، اشتراها بثلاثمائة دينار ، فردها وقال : لا أقبل هدية مشرك ، فباعها حكيم . فأمر النبي
صلى الله عليه وسلم من اشتراها له . فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه حكيم فيها قال :
ما ينظر الحكام بالفصل بعد ما
بدا سابق ذو غرة وجحول
فكساها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد ، فرآها عليه حكيم فقال : بخ بخ يا أسامة ! عليك حلة ذي
يزن ! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : قل له : وما يمنعني وأنا خير منه ، وأبي خير من أبيه . " الغرة : البياض
يكون في وجه الفرس ، والجحول : جمع جحل : وهو البياض يكون في قوائم الفرس " . ( سير أعلام
النبلاء ) ، ثم قال في هامشه : سنده على انقطاعه تالف ، يزيد بن عياض : قال البخاري وغيره : منكر
الحديث ، وقال : يحيى ليس بثقة ، وقال علي : ضعيف ، ورماه مالك بالكذب ، وقال النسائي وغيره :
متروك ، وقال الدارقطني : ضعيف .