علي رضي الله عنه ، وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن : حدثني عبيد الله
أن أبا رافع وهو رويفع ، كان لسعيد بن العاص أبي أحيحة ، فورثه عنه بنوه
وهم ثمانية ، وقبل عشرة ، فأعتقهم كلهم إلا واحدا يقال إنه خالد بن
سعيد تمسك بنصيبه منه ، وقد قيل إنما أعتق منهم ثلاثة ، واستمسك بعض
القوم بحقهم منه ، فأتى رافع رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينه على من لم يعتقه
منهم ، فكلمهم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوهبوه له فأعتقه .
وقيل : إن الذي " تمسك بنصيبه " من أبي رافع هو خالد بن سعيد بن
العاص وحده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق إن شئت نصيبك ، قال : ما أنا
بفاعل ، قال : فبعه قال : ولا ، قال : فهبه لي ، قال : ولا ، قال : فأنت على
حقك منه ، فلبث ما شاء الله ، ثم أتى خالد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قد وهبت
ذلك بعد قبول الهبة ( 1 ) .
وكان رافع يقول : أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل : إنه " ما " ( 2 ) كان
لسعيد بن العاس " إلا " ( 2 ) سهما واحدا ، فاشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك
السهم فأعتقه . ويقال ابتاعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقال : لما ولي عمرو بن
سعيد الأسدي المدينة ، دعى رافعا ، فلما أتاه قال : مولى من أنت ؟ قال :
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضربه مائة سوط ، ثم قال له : مولى من أنت ؟ قال :
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه مائة سوط آخري ، ثم قال له : مولى من أنت ؟
قال : مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه مائة سوط ثالثة ، فلما رأى أنه لا يرفع عنه
هامش
( 1 ) في ( الإستيعاب ) : ثم أتى خالد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قد وهبت نصيبي منه لك يا رسول الله ، وإنما
حملني على ما صنعته الغضب الذي كان في نفسي ، فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبه ذلك بعد قبول
الهبة ، فكان أبو رافع يقول : أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) زيادة للسياق من المرجع السابق .