وابنة اسمها زينب ، وأن هندا شهد أحدا ، والحرث قتله أحد الكفار عند
الركن اليماني . قال العسكري : هو أول قتيل قتل في الإسلام ، ثم تزوجها
رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثنتي عشرة أوقية ، وهي أول امرأة تزوجها ( 1 ) .
وروي أنه أصدقها عشرين بكرة ، زوجه إياها عمرو بن أسد بن عبد
العزى ، وعمرها أربعون ، وقيل ست وأربعون ، وقيل ثمان وأربعون ، وقيل
خمسون ، " وقيل " أربعون ، وقيل ثلاثون ، وقيل ثمان وعشرون سنة ،
فأقامت معه صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين سنة ، منها قبل الوحي خمس عشرة سنة ،
وكان عمره صلى الله عليه وسلم إذ تزوجها إحدى وعشرين ، وقيل : كان ابن خمس
وعشرين سنة وشهران وعشرة أيام ، وهو الأكثر ، وقيل ابن ثلاثين .
فولدت له أربع بنات " هن : " زينب ، وفاطمة ، ورقية ، وأم كلثوم ،
وولدت له القاسم وعبد الله ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت ، وهي أول من
آمن بالله ورسوله على الصحيح ، وقيل أبو بكر رضي الله عنه ، وكانت
وزير صدق له ، آزرته على أمره ، وثبتته وخففت عنه وهونت عليه ما كان
يلقى من قومه ، وتوفيت قبل الهجرة بخمس سنين ، وقيل بأربع سنين ، وقيل
بثلاث سنين ، وهو الأصح ، ويقال : توفيت لعشر خلون من رمضان ، وهي
ابنة خمس وستون سنة ، فدفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجون " ونزل في قبرها
ولم يتزوج " ( 2 ) في حياتها بسواها لجلالتها وعظم محلها عنده .
وقد اختلف أيهما أفضل ، هي أو عائشة ؟ فرجح فضل خديجة جماعة
من العلماء ، وماتت ولرسول الله صلى الله عليه وسلم تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر ،
وتركت من الأولاد هند بن أبي هالة ، وبنات رسول الله صلى الله عليه وسلم الأربع ،
هامش
( 1 ) ( جمهرة أنساب العرب لابن حزم ) : 16 ، 120 ، 142 ، 171 ، 210 .
( 2 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .