الولد عبد الرحمن ( 1 ) .
وأبو عمرو بن حفص بن المغيرة ، أمه درة بنت خزاعي بن الحارث بن
الحويرث الثقفي ، وهو زوج فاطمة بنت قيس . أخت الضحاك بن قيس ،
قيل اسمه عبد الحميد ، وقيل أحمد ، وقيل اسمه كنيته ، أسلم وخرج مع
علي رضي الله عنه إلى اليمن ، فبعث من هناك بطلاق امرأته فاطمة ابنة
قيس ، وهو الذي كلم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما عزل
خالد بن الوليد ، وقال له : لقد نزعت غلاما - أو قال عاملا - استعمله رسول الله ، وغمدت سيفا سله الله ، ووضعت لواءا نصبه رسول الله ، ولقد
قطعت الرحم ، وحسدت ابن العم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( الكامل في التاريخ ) : 2 / 367 ، ذكره ابن الأثير فيمن قتل باليمامة ، ( الإصابة ) : 6 / 614 ،
ترجمة رقم ( 9152 ) .
( 2 ) هو أبو عمرو بن حفص بن المغيرة ، ويقال : أبو عمرو بن حفص بن عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد
الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي ، قيل : اسمه عبد الحميد ، وقيل : اسمه أحمد ، وقيل : بل
اسمه كنيته ، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب ، حين بعث عليا أميرا إلى اليمن ، فطلق
امرأته هناك فاطمة بنت قيس الفهرية ، وبعث إليها بطلاقها ، ثم مات هناك . " في هوامش
( الإستيعاب ) " : هذا لا يصح ، لأنه قد ذكر بعد ذلك أنه كلم عمر في أمر خالد .
روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ، عن فاطمة بنت قيس الفهرية ، أنها كانت تحت أبي عمرو بن
حفص ، فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا على اليمن خرج معه ، وأرسل إليها بتطليقة هي بقية طلاقها .
قال أبو عمر : قد اختلف في صفة طلاقه إياها على ما ذكرناه في كتاب ( التمهيد ) . وأبو عمرو
هذا ، هو الذي كلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وواجهه في عزل خالد بن الوليد .
ذكر النسائي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، قال : حدثنا وهب بن زمعة ، قال : حدثنا
عبد الله بن المبارك عن سعيد بن زيد ، قال : سمعت الحارث بن يزيد يحدث عن علي بن رباح ، عن
ناشرة بن سمي البزني قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية في حديث ذكره : وأعتذر
إليكم من خالد بن الوليد ، فإني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين ، فأعطاه ذا البأس وذا
اليسار وذا الشرف ، فنزعته ، وأثبت أبا عبيدة بن الجراح ، فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة : والله
لقد نزعت غلاما - أو قال : عاملا - استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وغمدت سيفا سله الله ، ووضعت لواء
نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد قطعت الرحم ، وحسدت ابن العم . فقال عمر : أما إنك قريب القرابة ،
حديث السن .
قال إبراهيم بن يعقوب : سألت أبا هشام المخزومي - وكان علامة بأسمائهم - عن اسم أبي عمرو
هذا ، فقال : اسمه أحمد .
وذكر البخاري هذا الخبر في التاريخ عن عبدان ، عن ابن المبارك بإسناده نحوه ، وأخرجه فيمن لا
يعرف اسمه من الكنى المجردة عن الأسماء . ( الإصابة ) : 7 / 287 ، ترجمة رقم ( 10285 ) ،
( الإستيعاب ) : 40 / 1719 - 1720 ، ترجمة رقم ( 3104 ) ، ( التاريخ الكبير ) : 8 / 54 ، ترجمة
رقم ( 469 ) .