والوليد بن الوليد بن المغيرة ، أمه وأم هشام أميمة بنت حرملة بن خليل
ابن شوبر بن صعب بن قيس ، أسره يوم بدر كافرا عبد الله بن جحش ،
وقيل أسره سليط بن قيس المازني ، فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام ،
فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف درهم ، وقيل افتكاه
بشكة أبيه الوليد ، وكانت درعا وسيفا وبيضة ، فأقيمت بمائة دينار ، فلما
افتدي أسلم ، فحبسوه بمكة ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له فيمن دعا من
مستضعفي المؤمنين بمكة ، ثم أفلت من أسارهم ، وشهد عمرة القضية ،
وكتب يدعو أخاه خالد بن الوليد إلى الإسلام ( 1 ) .
وقيل إنه أفلت من الحبس بمكة ، وخرج على رجليه ، فمات على ميل من
المدينة ، ورثته ابنة عمه أم سلمة بشعر ( 2 ) ، وله ابن كان اسمه الوليد بن
الوليد بن الوليد ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ( 3 ) .
والوليد بن عبد شمس بن المغيرة ابن عم أم سلمة ، أمه قيلة بنت جحش
ابن ربيعة بن أهيب بن الضباب بن حجير بن عبد معيص بن عامر بن لؤي ،
أسلم يوم الفتح ، وقتل باليمامة شهيدا مع ابن عمه خالد بن الوليد ، وله من
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ) : 1 / 140 - 141 ، ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 273 .
( 2 ) قالت أم سلمة بنت أبي أمية :
يا عين فابكي للوليد * بن الوليد بن المغيرة
كان الوليد بن الوليد * أبو الوليد فتى العشيرة
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقولي هكذا يا أم سلمة ، ولكن قولي : ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت
منه تحيد ) " ق : 19 " ، والخبر بتمامه في ( طبقات ابن سعد ) : 4 / 131 - 134 .
( 3 ) قال ابن سعد : فدخل المدينة فمات بها ، وله عقب ، منهم : أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن
الوليد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اتخذتم الوليد إلا حنانا ، فسماه عبد الله . ( المرجع السابق ) .