حزن الهلالية ، أخت ميمونة . أم المؤمنين ، وهو أحد أشراف قريش في
الجاهلية ، وإليه كانت القبة والأعنة .
فأما القبة ، فإنهم كانوا يضربونها ، ثم يجمعون إليها ما يجهزون به
الجيش ، وأما الأعنة ، فإنه كان يكون على الخيل في الحرب ، وأسلم بين
الحديبية وخيبر ، وقيل : أسلم سنة خمس بعد بني قريظة ، وقيل أسلم سنة
ثمان هو وعمرو بن العاص ، وعثمان بن طلحة ، ولم يترك منذ أسلم تولية
رسول الله صلى الله عليه وسلم أعنة الخيل ، فيكون في مقدمتها في محاربة العرب .
وشهد الحديبية والفتح ، وما بعده ، وكان على خيله يوم الحديبية ، وكان
على مقدمته يوم حنين في بني سليم ، وبعثه في سنة تسع إلى أكيدر دومة
الجندل ، فأخذه وقدم به ، وبعثه في سنة عشر إلى الحارث بن كعب ، وأمره
أبو بكر رضي الله عنه على الجيوش في الردة ، ففتح الله عليه اليمامة
وغيرها ، وقتل على يديه أكثر أهل الردة ، ثم افتتح دمشق ، ومات بحمص ،
وقيل : بالمدينة ، سنة إحدى وعشرين ، وقيل : سنة اثنتين وعشرين ، وأخباره
كثيرة وفضائله شهيرة ( 1 ) .
وعمارة بن الوليد بن المغيرة ، أبو قائد ، كان من فتيان قريش جمالا
وشعرا ، وهو الذي جاء به مشركو قريش إلى أبي طالب ليأخذه بدل رسول
الله صلى الله عليه وسلم ويدفعه إليهم ليقتلوه ، وهو الذي بعثت به قريش مع عمرو بن
العاص إلى النجاش في أخذ من هاجر إلى الحبشة من المسلمين ، فيعرض
لجارية عمرو ، فكاده عند الجاش حتى سحر ، وذهب مع الوحش حتى
خرج إليه عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة ، فأخذه فمات في يده ، وله
هامش
( 1 ) سبق أن أشرنا إلى مصادر ترجمته .