مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم ، وهي أم الحارث وأبي جهل
ابني هشام بن المغيرة ، وكان هشام طلقها ، فتزوجها أخوه أبو ربيعة ، فندم
هشام على فراقه إياها ، وكان اسم عبد الله بحيرا ، وكان من أشراف قريش
في الجاهلية ، أسلم يوم الفتح ، وكان من أحسن قريش وجها فسماه رسول
الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ، وكنيته أبو عبد الرحمن ، وهو الذي بعثته قريش مع
عمرو ابن العاص إلى النجاش لأخذ جعفر بن أبي طالب ومن معه ، وولاه
رسول الله صلى الله عليه وسلم " الجند " ومخالفيها ، وقيل : ولاه عمر على الجند ، " وكان
عاملا على البصرة لابن الزبير " ( 1 ) .
" ومات سنة خمس وثلاثين ، وكان قد جاء من اليمن لينصر عثمان لما
حصر " ( 1 ) ، وله من الولد : عمر بن أبي ربيعة الشاعر ، والحارث بن عبد الله
الذي يقال له : القباع ( 2 ) .
وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة أبو عبد الله ، وقيل : أبو عبد الرحمن ،
أسلم قديما ، وهاجر إلى الحبشة مع امرأته أم الجلاس أسماء ابنة سلمة ،
ويقال : سلامة بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم التيمية ، وهي
ابنة أخي أسماء بنت مخربة أم أبي جهل . والحارث بن هشام ، وأم عبد الله
وعياش ابني أبي ربيعة ، وولدت له بالحبشة ابنه عبد الله بن عياش ، ثم
هاجر إلى المدينة حين هاجر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقدم عليه
أخوه لأمه أبو جهل بن هشام ، والحارث بن هشام ، فذكر له أن أمه حلفت
لا يدخل رأسها دهن ولا تستظل حتى تراه .
فرجع معهما ، فأوثقاه رباطا ، وحبساه بمكة ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو
له فيقول في قنوته : اللهم أنج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين مطموس في ( خ ) ، واستدركناه من ( الكامل في التاريخ ) .
( 2 ) ترجمته وأخباره في ( الكامل في التاريخ ) : 2 / 148 ، 3 / 70 ، 77 ، 186 ، 200 ، 4 / 260 ،
( تاريخ الطبري ) : 4 / 214 ، ( سيرة ابن هشام ) : 2 / 176 ، 177 ، 2 / 178 ، 1980 ،
186 ، 4 / 5 ، ( عيون الأثر ) : 2 / 167 ، ( طبقات ابن سعد ) : 2 / 40 .