وسلمة بن هشام بن المغيرة أسلم قديما ، وحبس وعذب في الله ، وهاجر
إلى الحبشة ، وقدم المدينة بعد الخندق ، وقتل يوم مرج الصفر سنة أربع عشرة ،
وقيل : قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة ، وكان من خيار الصحابة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هو سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي ، أخو أبي جهل والحارث ،
يكنى أبا هشام . كان من السابقين ، وثبت ذكره في الصحيح من حديث أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
دعا له لما رفع رأسه من الركوع أن ينجيه من الكفار ، وكانوا قد حبسوه عن الهجرة ، وآذوه ، فروى
عبد الرزاق من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام ، قال : فر عياش بن أبي ربيعة ،
وسلمة بن هشام . والوليد بن الوليد من المشركين ، فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بمخرجهم ، فدعا لهم لما رفع رأسه
من الركوع .
وروى ابن إسحاق من حديث أم سلمة أنها قالت لامرأة سلمة بن هشام : مالي لا أرى سلمة
يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : كلما خرج صاح به الناس : يا فرار ، وكان ذلك عقب غزوة مؤتة .
ورواه الواقدي من وجه آخر ، وزاد : فقال النبي : بل هو الكرار ، وروى ابن سعد أن سلمة لما هرب
من قريش ، قالت أمه ضباعة :
لا هم رب الكعبة المحرمة * أظهر على كل عدو سلمه
له يدان في الأمور المبهمة * كف بها يعطي وكف منعمه
وقال : فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الشام ، فاستشهد بمرج الصفر في المحرم سنة أربع عشرة ،
وذكر عروة وموسى بن عقبة أنه استشهد بأجنادين ، وبه جزم أبو زرعة الدمشقي ، وصوبه أحمد ، له
ترجمة في : ( الإصابة ) : 3 / 155 - 156 ، ترجمة رقم ( 3405 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 4 / 96 ،
( الإستيعاب ) : 2 / 643 - 644 ، ترجمة رقم ( 1032 ) .