نبذة
إعلم أن أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبته في الجملة قسمان : قسم اخترم
فأجراه الله تعالى فيهم ، كعمه حمزة بن عبد المطلب ، وابن عمه جعفر بن
أبي طالب ، وإبراهيم ابنه ومن أصيب به من خديجة أم المؤمنين ، وسائر
أصحابه رضي الله عنهم .
وقسم أقر الله بهم عينه صلى الله عليه وسلم ، كعائشة أم المؤمنين ، وزينب أم المؤمنين ،
وأم سلمة ، وجويرية ، وسائر أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ، وكفاطمة
الزهراء والحسن والحسين ، وعلي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ،
والفضل ، وعبد الله والقثم ابنا العباس ، وأبي سفيان بن الحرث ، وسائر
أصحابه رضي الله عنهم ، ومنهم له الأحبة . وكل من القسمين يجب
محبته وموالاته ، وقبول رواياته ، وتعظيم حقه ، والترضي عنه ، لأنه قد
رضي الله عنهم ، " ووعدهم بالحسنى " .
خرج الحاكم من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش ، عن أبي سبرة
النخعي ، عن محمد بن كب " القرظي " ، عن العباس بن عبد المطلب رضي
الله عنه قال : كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم ،
فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل
من أهلي قطعوا حديثهم ، والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم
لله ولقرابتي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 4 / 85 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر فضائل القبائل قريش ، حديث رقم
( 6960 / 2558 ) ، وقال الحاكم : هذا حديث يعرف من حديث يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن
الحارث ، عن العباس ، فإذا حصل هذا الشاهد من حديث أبي فضيل عن الأعمش ، حكمنا له
بالصحة . وقد سكت عنه الذهبي في ( التلخيص ) .