ألا يا عاذلا لا تعذليني * ومهلا بالأذى لا تهلكيني
دعيني إن أخذ الخسف من * [ ] ( 1 ) الله حتى يقتلوني
وكان لا يسافر إلا بفرس ومعه نفر من قومه ، فأقبل في سفره حتى ورد
كلية ( 2 ) وجد عليها حاضرا عظيما من بني بكر ، فأراد خويلد وأصحابه أن
يسقوا من حوض كلية ، فأتاهم نفر من بني بكر فمنعوهم الماء إلا بثمن ،
فقال خويلد لأصحابه : يا قوم ! متى تسومكم بنو بكر سوم العزيز الذليل ،
قالوا : فمرنا بأمرك ، " قال " : آمركم أن تحملوا عليهم ، فحمل عليهم بمن
معه ، فقتل خويلد " رجلا " من بني بكر ، وطعن رجلا فأشواه ، وفر منه
آخر ، وانهزمت بنو بكر ، وشرب خويلد وأصحابه من الماء فقال خويلد ( 3 ) :
تداعت بنو بكر لتبلغ عزنا * إلا أم بكر يوم ذلك أيم
أنا الفارس المشهور يوم كلية * وفي طرف الرنقاء يومك مظلم
قتلت أبا جزء وأحطفت محصنا * وأفلتني ركضا مع الليل جهصم
فلما قدم خويلد ، لامته امرأته في ذلك ، قال :
ذريني أم عمرو ولا تلوميني * ومهلا عاذلي لا تعذليني
ذريني إن أخذ الخسف مني * [ ] الله حتى يقتلوني
فما أرجو لها بقية إذا ما * غضبت وبل قائمة يميني
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين في ( خ ) كلمة لم أجد لها توجيها .
( 2 ) كلية - بالضم - ثم الفتح ، وتشديد الياء ، بالتصغير - قال عرام : واد يأتيك من شمنصر بقرب
الجحفة ، ( معجم البلدان ) : 4 / 543 ، موضع رقم ( 10374 ) .
( 3 ) هذه الأبيات في ( المرجع السابق ) هكذا :
أنا الفارس المذكور يوم كلية * وفي طرف الرفقاء يومك مظلم
قتلت أبا جزء وأشويت محصنا * وأفلتني ركضا مع الليل جهضم