حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومسروق لم " يكن له رواية " ( 1 ) إلا في خلافة أبي بكر أو
عمر ، فقال أبو عمر بن عبد البر : رواية مسروق عن أم رومان مرسلة ، ولعله
سمع ذلك من عائشة ، قلت : كيف يصح ذلك وهو يقول : سألت أم
رومان ؟ وقال الحافظ أبو الحجاج المزي في ( التهذيب والأطراف ) : أم
رومان والدة عائشة من المهاجرات الأول ، روى عنها مسروق مرسلا
لأنها توفيت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وراج ذلك على البخاري ، والحديث
في قصة الإفك ، قال : وقد روى عن ابن مسعود عن أم رومان - وهو
أشبه بالصواب - قال : وقال الخطيب : صوابه : سئلت أم رومان ، فلعل
بعض النقلة كتب سئلت بالألف ، فإن من الناس من يجعل الهمزة
في الخط ألفا وإن كانت مكسورة أو مرفوعة ، قال الخطيب : ولم يظهر
للبخاري علته ، وقد أوضحنا ذلك في كتاب ( المراسيل ) ، قلت :
قال الخطيب : لا نعلمه روس هذا الحديث عن أبي وائل غير حصين ،
ومسروق لم يدرك أم رومان ، وكان يرسل هذا الحديث عنها ويقول :
سئلت أم رومان ، فوهم حصين فيه حيث جعل السائل لها مسروقا ، أو
يكون بعض النقلة كتب سئلت بألف ، فصارت : سألت فقرئت
بفتحتين ، قال : على أن بعض الرواة قد رواه عن حصين على الصواب ،
يعني بالعنعنة .
قال : وأخرج البخاري في هذا الحديث بناء على ظاهر الاتصال ، ولم
تظهر له علته أ . ه ، وقد تعقب هذا الاعتراض بأن عمدة من ادعى وهم
البخاري قول من زعم أن أم رومان ماتت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، " سنة
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق ، ومكانها مطموس بالأصل .