رمي بمثل هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، كنا نقول : ولد الليلة رجل عظيم ،
ومات الليلة رجل عظيم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فإنها ( 1 ) لا يرمي بها لموت أحد
ولا لحياته ، ولكن ربنا عز وجل ( 2 ) إذا قضى أمرا سبحت ( 3 ) حملة العرش ، ثم
سبحت ( 3 ) أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا ، ثم يقول
الذين يلون حملة العرش [ لحملة العرش : ] ( 4 ) ما ذا قال ربكم ، [ فيخبرونهم ماذا
قال ] ( 4 ) فيستخبر أهل السماوات بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا ،
فيخطف الجن السمع فيلقونه إلى أوليائهم ويرمون به ، فما جاءوا به على وجهه
فهو الحق ، ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون .
وفي رواية يونس بن يزيد عن الزهري : ولكنهم يرقون فيه ويزيدون . أخرجه
مسلم من حديث الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ( 5 ) .
ورواه محمد بن إسحاق عن الزهري عن علي بن الحسين عن علي ، عن عبد
الله بن عباس عن نفر من الأنصار ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لهم : ما كنتم تقولون
في هذا النجم الذي يرمي به ؟ قالوا : يا رسول الله كنا نقول حين رأيناها يرمى
بها : مات ملك ملك ملك ، ولد مولود مات مولود ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليس
ذلك لذلك ، ولكن الله تبارك وتعالى ، كان إذا قضى في خلقه أمرا سمعه حملة العرش
فسبحوا ، فسبح من تحتهم لتسبيحهم ، فسبح من تحت ذلك ، ولا يزال التسبيح
يهبط حتى ينتهي إلى السماء الدنيا فيسبحوا .
ثم يقول بعضهم لبعض ، مم سبحتهم ؟ فيقولون : سبح من فوقنا فسبحنا
لتسبيحهم ، فيقولون : ألا تسألون من فوقكم مم سبحوا ؟ فيقولون مثل ذلك حتى
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " فإنه " .
( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( مسلم ) : " ولكن ربنا تبارك وتعالى اسمه " .
( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( مسلم ) : " سبح " .
( 4 ) زيادة للسياق والبيان .
( 5 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 476 - 477 ، كتاب السلام ، باب ( 35 ) تحريم الكهانة وإتيان
الكهان ، حديث رقم ( 2229 ) وأخرجه الترمذي في صحيحه ، في تفسير سورة سبأ ، والإمام أحمد
في ( المسند ) : 1 / 360 ، حديث رقم ( 1886 ) .