أخبرنا محمد بن عمر ، حدثنا موسى بن شيبة عن عميرة بنت عبد الله بن كعب
ابن مالك ، عن أم سعد بنت سعد عن نفيسة بنت منية أخت يعلى بن منية قالت :
لما بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خمسا وعشرين سنة - فذكر الحديث في خروج رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) في تجارة لخديجة بنت خويلد ، ومعه غلامها ميسرة ، إلى أن قال - : وكان
ميسرة يرى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلانه من
الشمس وهو على بعيره ، وكان الله قد ألقى على رسوله المحبة في ميسرة ، فكان
كأنه عبدا لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما رجعوا وكانوا بمر الظهران قال : يا محمد ! انطلق
إلى خديجة فاسبقني فأخبرها بما صنع الله لها على وجهك ، فإنها تعرف ذلك لك ،
فتقدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين دخل وهو راكب على بعيره وملكان يظلان عليه ، فأرته
نساءها فعجبن لذلك ، ودخل عليها فخبرها بما ربحوا في وجههم ، فسرت بذلك ،
فلما دخل ميسرة عليها أخبرته بما رأت ، فقال : قد رأيت هذا منذ خرجنا من
الشام . . . ، الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( تاريخ الطبري ) : 2 / 280 ، باب ذكر تزويج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خديجة رضي الله تعالى عنها ، ( دلائل
أبي نعيم ) : 1 / 172 - 174 باب ذكر خروج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الشام ثانيا مع ميسرة غلام خديجة
رضي الله تعالى عنها وقصة نسطور الراهب ، ( سيرة ابن هشام ) : 2 / 5 ، باب حديث تزويج رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) خديجة رضي الله عنها ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 129 - 130 ، باب ذكر خروج رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الشام في المرة الثانية ، ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) : 1 / 242 .