تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ومن حديث إسحاق الأزرق ، عن شريك بن عبد الله ، عن عمار الدهني ، ( 1 ) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خشبة يستند إليها إذا خطب ، فصنع له كرسي أو منبر ، فلما فقدته خارت كما يخور الثور حتى سمعها أهل المسجد ، فأتاها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاحتضنها فسكنت ( 2 ) . وخرج أبو محمد الدارمي قال : حدثنا زكريا بن عدي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد عن عقيل ، عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، يصلي ( 3 ) ، إلى جذع [ ويخطب عليه إذا كان المسجد عريشا ] ( 4 ) ، فقال [ له ] رجل ( 4 ) من أصحابه ( 5 ) : ألا نجعل لك عريشا ( 6 ) تقوم
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " الذهبي " ولعله تصحيف وما أثبتناه من ( دلائل البيهقي ) ، و ( تهذيب التهذيب ) : 7 / 355 . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 563 ثم قال : هذه الأحاديث التي ذكرناها في أمر الحنانة كلها صحيحة ، وأمر الحنانة من الأمور الظاهرة ، والأعلام النيرة ، التي أخذها الخلف عن السلف ، وراية الأحاديث فيه كالتكليف ، والحمد لله على الإسلام والسنة ، وبه العياذ والعصمة . ثم قال محققه : أحاديث حنين الجذع : رويت عن أنس ، وجابر ، وسهل بن سعد في البخاري ، وحديث أبي بن كعب أخرجه ابن ماجة ، وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند ، وحديثا ابن عباس وأم سلمة : أخرجهما الطبراني في ( الكبير ) . وقد روى أحاديث حنين الجذع أيضا البيهقي في ( السنن الكبرى ) ، وأبو نعيم في ( الدلائل : بأسانيده عن جابر ، وعن أبي بن كعب ، وعن سهل بن سعد ، وعن أبي سعيد الخدري وعن عائشة رضي الله تعالى عنها . وفي الباب أحاديث كثيرة ، وصحح كثير من العلماء بالسنة أن حديث حنين الجذع من الأحاديث المتواترة ، لوروده عن جماعة من الصحابة من طرق كثيرة ، تفيد القطع بوقوع ذلك . وقال الحافظ ابن حجر : حنين الجذع وانشقاق القمر ، نقل كل منهما نقلا مستفيضا ، يفيد القطع عند من يطلع على طرق ذلك من أئمة الحديث دون غيرهم ، ممن لا ممارسة له في ذلك . ( دلائل البيهقي ) : 2 / 563 . ( 3 ) في ( خ ) : " يخطب " وصوبناه من ( سنن الدارمي ) . ( 4 ) زيادة للسياق المرجع السابق . ( 5 ) في ( خ ) : " من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " ، وما أثبتناه من المرجع السابق . ( 6 ) في ( خ ) : " هل لك أن نجعل لك منبرا " وما أثبتناه من المرجع السابق .
إمتاع الأسماع — صفحة 50 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي