رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) [ عليه ] فحن ذلك الجذع حتى سمعنا حنينه ، قال : فأتاه رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) فوضع يده عليه فسكن ( 1 ) .
ومن حديث يحيى بن سعيد عن ابن المسيب عن جابر مثله ، غير أنه قال :
فحن حنين العشار ( 2 ) .
وخرج البخاري من حديث يحيى بن كثير أبي غسان ، حدثنا أبو حفص عمر
ابن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء ، قال : سمعت نافعا عن ابن عمر قال : كان
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه ، فحن الجذع فأتاه فمسح
يده عليه ( 2 ) .
وقال عبد الحميد : أخبرنا عثمان بن عمر ، أخبرنا معاذ بن العلاء عن نافع بهذا ،
ورواه أبو عاصم أيمن بن أبي داود عن نافع عن ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
وخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث حماد بن أبي سلمة ، عن عمار بن
أبي عمار ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يخطب إلى
جذع ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه ، فحن الجذع حتى أتاه فاحتضنه فسكن . قال :
لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة ( 3 ) .
وخرج البيهقي من حديث سليمان بن بلال ، عن سعد بن سعيد بن قيس ،
عن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقوم يوم الجمعة
إذا خطب إلى خشبة ذات فرضتين ، أراها من دوم كانت في مصلاه فكان يتكئ إليها ،
فقال له أصحابه : يا رسول الله ! إن الناس قد كثروا فلو اتخذت شيئا تقوم عليه
إذا خطبت يراك الناس ، فقال : ما شئتم ، قال سهل : ولم يكن بالمدينة إلا
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 556 .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 557 ، ورواه الإمام البخاري في كتاب المناقب ، باب علامات النبوة في
الإسلام ، عن محمد بن المثنى ، عن أبي غسان يحيى بن كثير . وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي في
صلاة الجمعة ، باب ما جاء في الخطبة على المنبر ، حديث رقم ( 918 ) ، ( فتح الباري ) :
2 / 504 - 505 .
( 3 ) ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) : 1 / 199 .