تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) [ عليه ] فحن ذلك الجذع حتى سمعنا حنينه ، قال : فأتاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فوضع يده عليه فسكن ( 1 ) . ومن حديث يحيى بن سعيد عن ابن المسيب عن جابر مثله ، غير أنه قال : فحن حنين العشار ( 2 ) . وخرج البخاري من حديث يحيى بن كثير أبي غسان ، حدثنا أبو حفص عمر ابن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء ، قال : سمعت نافعا عن ابن عمر قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه ، فحن الجذع فأتاه فمسح يده عليه ( 2 ) . وقال عبد الحميد : أخبرنا عثمان بن عمر ، أخبرنا معاذ بن العلاء عن نافع بهذا ، ورواه أبو عاصم أيمن بن أبي داود عن نافع عن ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . وخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث حماد بن أبي سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه ، فحن الجذع حتى أتاه فاحتضنه فسكن . قال : لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة ( 3 ) . وخرج البيهقي من حديث سليمان بن بلال ، عن سعد بن سعيد بن قيس ، عن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقوم يوم الجمعة إذا خطب إلى خشبة ذات فرضتين ، أراها من دوم كانت في مصلاه فكان يتكئ إليها ، فقال له أصحابه : يا رسول الله ! إن الناس قد كثروا فلو اتخذت شيئا تقوم عليه إذا خطبت يراك الناس ، فقال : ما شئتم ، قال سهل : ولم يكن بالمدينة إلا
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 556 . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 557 ، ورواه الإمام البخاري في كتاب المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام ، عن محمد بن المثنى ، عن أبي غسان يحيى بن كثير . وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي في صلاة الجمعة ، باب ما جاء في الخطبة على المنبر ، حديث رقم ( 918 ) ، ( فتح الباري ) : 2 / 504 - 505 . ( 3 ) ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) : 1 / 199 .
إمتاع الأسماع — صفحة 48 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي