تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا خطب استند إلى جذع نخلة من سواري المسجد ، فلما صنع المنبر فاستوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة ، حتى سمعها أهل المسجد ، حتى نزل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) واعتنقها فسكنت ( 1 ) . وله من حديث آدم بن أبي إياس قال : حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق الهمذاني عن سعد بن أبي كرب ، عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا خطب أسند ظهره إلى خشبة ، فلما صنع له المنبر فقدته الخشبة فحنت حنين الناقة الخلوج إلى ولدها ، فأتاها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فوضع يده عليها فسكنت ( 2 ) . ومن طريق الأعمش عن أبي صالح ، عن جابر قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يخطب إلى جذع ، فلما جعل له المنبر خطب عليه حنت الخشبة حنين الناقة الخلوج ( 3 ) ، فاحتضنها فسكنت ( 4 ) ومن طريق أبي عوانة عن الأعمش ، عن أبي صالح عن جابر عن أبي إسحاق عن ابن أبي كرب عن جابر قال : كانت خشبة في المسجد فكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخطب عليها فقلنا له : لو جعلنا لك مثل العريش فقمت عليه ، ففعل ، فحنت الخشبة كما تحن الناقة ، فأتاها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاحتضنها ووضع يده عليها ( 5 ) . ومن حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن جابر قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقوم إلى جذع نخلة فيخطب قبل أن يوضع المنبر ، فلما وضع المنبر صعد
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 561 ، ( سنن البيهقي ) : 3 / 195 باب مقام الإمام في الخطبة . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 560 ، ( فتح الباري ) : 2 / 504 - 505 ، حديث رقم ( 918 ) من كتاب الجمعة ، باب ( 26 ) الخطبة على المنبر . ( 3 ) ناقة خلوج : جذب عنها ولدها بذبح أو موت ، فحنت إليه ، وقل لذلك لبنها ، وقد يكون في غير الناقة ، وفي ذلك ذهاب إلى قوله تعالى : ( يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) [ الحج ] ، لسان العرب ) : 2 / 256 . ( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 562 . ( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 562 ، وقال في هامشه : هذا الخبر رواه الطبراني في ( الكبير ) .