كانت تسمع لك ، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم ( 1 ) .
وخرجه أبو نعيم من حديث يحيى بن بكير قال : حدثني الليث بن سعد عن يزيد بن
عبد الله ، عن أسامة عن عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد الخدري ، عن أسيد بن حضير
أنه كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن ، قال : وقرأت ليلة سورة البقرة . . فذكره ( 2 ) .
وخرجه من حديث يحيى بن أيوب عن ابن الهاد . . . ، الحديث وزاد : اقرأ
يا أسيد فقد أوتيت من مزامير آل داود ( 3 ) .
وخرجه من حديث عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن يحيى عن أبي سلمة قال : بينا
أسيد بن حضير الأنصاري يصلي بالليل ، قال : إذ غشيتني مثل السحابة فيها أمثال
المصابيح ، والمرأة نائمة إلى جانبي ، والفرس مربوط في الدار ، فخشيت أن ينفر الفرس
فتفزع المرأة فتلقى ولدها ، فانصرفت من صلاتي ، فذكرت ذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين
أصبحت ، فقال : اقرأ يا أسيد ، فإن ذلك ملك استمع القرآن . وفي رواية تسمع القرآن .
وخرجه أيضا من حديث عبيد الله بن عمر ، عن زيد بن أسلم ، عن أسيد
ابن حضير قال : كنت أصلي في ليلة قمرة وقد أوثقت فرسي ، فجالت جولة
ففزعت ، ثم جالت أخرى فرفعت رأسي ، وإذا ظلة قد غشيتني ، وإذا هي قد حالت
بيني وبين القمر ، ففزعت ، فدخلت البيت .
فلما أصبحت ذكرت ذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : تلك الملائكة جاءت تسمع
قراءتك من آخر الليل [ سورة ] البقرة ، وكان أسيد بن حضير حسن الصوت .
وذكره أيضا من عدة طرق بزيادات ونقص ، والمعنى متقارب .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 6 / 330 - 331 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ( 36 ) نزول
السكينة لقراءة القرآن ، حديث رقم ( 242 ) . وقد سبق شرحه .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 560 - 561 : قصة فرس أسيد بن حضير ، حديث رقم ( 502 ) .
( 3 ) سند هذه الفقرة في ( دلائل أبي نعيم ) : " وفي حديث سليمان بن أحمد " ولم يذكر باقي السند .
ذكرها عقب الحديث السابق ( 502 ) .