تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
[ ثالث وثمانون : شكوى الحمرة حالها للمصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) لما فجعت بفرخيها ] وأما شكوى الحمرة ( 1 ) حالها للمصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) لما فجعت بفرخيها ، فخرج أبو داود من حديث الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن عبد الله قال : كنا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في سفر ، فدخل رجل غيضة ( 2 ) فأخرج بيضة حمرة فجاءت الحمرة ترفرف على رأس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه ، فقال : أيكم فجع هذه ؟ فقال رجل من القوم : أنا أخذت بيضتها ، فقال : [ رده رحمة ] ( 3 ) لها ( 4 ) . وخرجه البخاري في الأدب المفرد ولفظه : عن عبد الله أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نزل منزلا ، فأخذ رجل بيض حمرة فجاءت ترفرف على رأس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : أيكم فجع هذه ببيضتها ؟ فقال رجل : أنا يا رسول الله أخذت بيضتها ، فقال النبي : اردده رحمة لها ( 4 ) . وخرجه البيهقي من حديث أبي معاوية ، عن إسحاق الشيباني ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال : كنا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في سفر ، فمررنا بشجرة فيها فرخا حمرة ، فأخذناهما ، فجاءت الحمرة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهي تعرض ، فقال : من فجع هذه بفرخيها ؟ قال : فقلنا : نحن ، قال : ردوهما ، قال : فرددناهما
هامش
( 1 ) الحمرة والحمرة : طائر من العصافير ، وفي ( الصحاح ) : الحمرة ضرب من الطير كالعصافير ، وجمعها الحمر والحمر ، والتشديد أعلى . وفي الحديث : نزلنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجاءت حمرة ، هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف : طائر صغير كالعصفور . ( القاموس ) 4 / 214 - 215 . ( 2 ) الغيضة : مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر ، وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه : لا تنزلوا المسلمين الغياض ، والغياض جمع غيضة ، وهي الشجر الملتف ، لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو . قال ابن الأثير : الغابة غيضة ذات شجر كثير . وهي على تسعة أميال من المدينة ( المرجع السابق ) : 7 / 202 . ( 3 ) زيادة للسياق من كتب السيرة . ( 4 ) ( صحيح سنن أبي داود ) : 2 / 508 ، باب ( 122 ) في كراهية حرق العدو بالنار ، حديث رقم ( 2675 ) وقال الألباني : وأخرجه أيضا في كتاب الأدب بنفس الإسناد السابق ، حديث رقم ( 5268 ) ، وقال الألباني : صحيح . ( صحيح سنن أبي داود ) : 3 / 988 ، باب ( 176 ) في قتل الذر .
إمتاع الأسماع — صفحة 274 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي