تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ووهب لها الحمرة في رجليها وأسكنها الحرم ، ودعا لها بالبركة . وفي شعر الحارث ابن فنحاص الذي أوله : كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر ويبكي لبيت ليس يؤذى حمامه * تظل به أمنا وفيه العصافر ففي هذا أن الحمام كانت في الحرم من عهد جرهم . وقال ابن عائذ : أخبرني الوليد قال : أخبرني طلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح قال : خرجت عليهم من البحر فوجا فوجا ، قال : فسألت طلحة : أي طير هو ؟ قال : سمعت أشياخنا يقولون : حمام الحرم بقية منه ، يعني بقية من الطير الأبابيل التي أرسلها الله على أصحاب الفيل . وخرج أبو نعيم من حديث الحكم بن عيينة ، عن مقسم عن [ ابن عباس ] رضي الله عنه قال : لما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من الليل فلحق بغار ثور ، قال : وتبعه أبو بكر رضي الله عنه ، فلما سمع رسول الله حسه خلفه ، خاف أن يكون الطلب ، فلما رأى أبو بكر رضي الله عنه تنحنح ، فلما سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عرفه ، فقام له حتى تبعه ، فأتيا الغار فأصبحت قريش في طلبه ، فبعثوا إلى رجل قافة من بني مدلج فتبع الأثر حتى انتهى إلى الغار وعلى بابه شجرة ، فبال في أصلها القائف ثم قال : ما جاز صاحبكم الذي تطلبون هذا المكان . قال : فعند ذلك حزن أبو بكر رضي الله عنه ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لا تحزن إن الله معنا ) ، قال : فمكث هو وأبو بكر في الغار يختلف إليهما بالطعام عامر بن فهيرة ، وعلي رضي الله عنه يجهزهم ( 1 ) . ومن طريق الواقدي قال : فحدثني موسى بن محمد عن أبيه قال : لما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الغار ، دعا شجرة كانت أمام الغار ، فقال : ائتني ، فأقبلت حتى وقفت على باب الغار ، فقامت على باب الغار وهم يطوفون بالجبل ، فأقبل بعضهم فبال [ مستقبل باب ] الغار ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : ما نراه يرانا ، فقال
هامش
( 1 ) لم أجده عند أبي نعيم .