قال الواقدي : وحدثني داود بن خالد ، عن يعقوب بن عنبة ، عن سليمان
ابن سيار قال : أشرف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على الحرة ، فإذا الذئب واقف بين يديه ، فقال :
هذا أويس يسأل من كل سائمة شاة ، قالوا : يا رسول الله ! ما تطيب له أنفسنا
بشئ ، [ فأومأ ] إليه بأصابعه فولى ( 1 ) .
وخرج البيهقي من حديث يزيد بن هارون قال : أخبرنا شعبة عن عبد الملك
ابن عمير عن الحارثي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إني لست أنا أصلي في
نعلي ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صلى في نعله ، إني لست أنا الذي أنهي [ عن صيام ]
يوم الجمعة ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى ، قال : وجاء ذئب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
واقفا غير بعيد ، ثم جعل كأنه يطلب شيئا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إن هذا ليريد
شيئا ، فقال رجل : لا نجعل له يا رسول الله نصيبا في أموالنا ، فأخذ حجرا فرماه
به ، فانطلق الذئب يسعى وهو يعوي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : الذئب وما
الذئب ( 2 ) .
قال البيهقي : الحارثي هذا هو أبو الأدبر ، اسمه زياد . وخرجه أيضا من حديث
عبد الملك بن عمير ، عن أبي الأدبر الحارثي ، عن أبي هريرة قال : أتاه رجل فقال :
يا أبا هريرة ! أنت الذي نهيت الناس . . . فذكر الحديث .
قال : وجاء الذئب ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالس ، فأقعى بين يديه ، ثم جعل
يبصبص بذنبه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : هذا وافد الذئاب جاء يسألكم أن تجعلوا
له من أموالكم شيئا ، قالوا : لا والله لا نفعل ، وأخذ رجل من القوم حجرا فرماه
به ، فأدبر الذئب وله عواء ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : الذئب وما الذئب ( 3 ) .
قال أبو يعلى : حدثنا زهير ، حدثنا جرير ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
رجل من بني الحرث بن كعب يقال له : أبو الأدبر ، قال : كنت قاعدا عند أبي
هريرة . . . ، فذكر قصة ثم أنشأ يحدث قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوما جالسا ،
هامش
( 1 ) نحوه مختصرا في ( دلائل البيهقي ) : 6 / 40 .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 39 ، باب ما جاء في مجئ الذئب مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يطلب شيئا .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 49 - 40 .