[ سبعون : شهادة الذئب له ( صلى الله عليه وسلم ) بالرسالة ]
[ قال أبو نعيم : حدثنا فاروق الخطابي ، قال : حدثنا عباس ، قال : حدثنا
هشام بن علي السيرافي ، قال : حدثنا هريم بن عثمان ، وأبو عمر الحوضي ، وهدب
ابن خالد ، وحدثنا سليمان بن أحمد قال : حدثنا عباس الأسفاطي ، قال : حدثنا
أبو الوليد الطيالسي ، قالوا : حدثنا القاسم بن الفضل الحداني ، عن أبي نضرة ،
عن أبي سعيد الخدري ، قال ] :
بينما راع يرعى بالحرة ، إذ انتهز الذئب شاة فتبعه الراعي ، فحال بينه وبينها ،
فأقبل الذئب على الراعي فقال : يا راعي ، ألا تتقي الله ؟ تحول بيني وبين زرق
ساقه الله إلي ؟ فقال الراعي : العجب من ذئب مقع على ذنبه يكلمني بكلام
الإنس ! فقال الذئب : ألا أخبرك بما هو أعجب من هذا ؟
هذا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين الحرتين يدعو الناس إلى أنباء ما قد سبق ، فساق
الراعي شاءه حتى أتى إلى المدينة ، فزواها إلى زاوية من زواياها ، ثم دخل على رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبره بما قال الذئب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : صدق الراعي ، ألا إنه
من أشراط الساعة كلام السباع الإنس ، والذي نفسي بيده ، لا تقوم الساعة حتى
يكلم السباع الإنس ، وحتى يكلم الرجل شراك نعله ، ويحدثه سوطه ، ويخبره بما
أحدث أهله بعده ] ( 1 ) .
[ وقال : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الأشعث بن عبد الله ، عن شهر بن حوشب ، عن
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 373 - 374 ، الفصل الثامن عشر في ذكر الأخبار من شكوى البهائم
والسباع ، وسجودها لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وما حفظ من عهده من كلامها حديث رقم ( 270 ) ، ( مسند
أحمد ) : 3 / 504 ، حديث رقم ( 11383 ) ، ( المستدرك ) : 4 / 514 ، حديث رقم ( 8442 /
150 ) ، ( 8444 / 152 ) وقال الذهبي في ( التلخيص ) : " كلاهما " على شرط مسلم .