[ دعتني عمرة بنت رواحة [ زوج بشير بن سعد ] ، فأعطتني حفنة من تمر
في ثوبي ، ثم قالت : يا بنية ، اذهبي إلى أبيك وخالك عبد الله بن رواحة بغدائهما ،
قالت : فأخذتها فانطلقت بها ، فمررت برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأنا ألتمس أبي وخالي ،
فقال : تعالي يا بنية ، ما هذا معك ؟ فقلت : يا رسول الله ، هذا تمر ، بعثتني به
أمي إلى أبي بشير بن سعد ، وخالي عبد الله بن رواحة يتغديان به .
قال : هاتيه ، فصببته في كفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فما ملأهما ، ثم أمر بثوب
فبسط ، ثم دحا التمر عليه ، فتبدد فوق الثوب ، ثم قال لإنسان عنده : أصرخ في
أهل الخندق هلم إلى الغداء ، فاجتمع أهل الخندق عليه ، فجعلوا يأكلون منه ،
وجعل يزيد حتى صدر أهل الخندق عنه ، وإنه ليسقط من أطراف الثوب ( 1 ) .
[ قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس عن ابن إسحاق ، قال : حدثنا
سعيد بن مينا ، عن ابنة بشير بن سعد ، قالت : بعثتني أمي بتمر في طرف ثوبي
إلى أبي وخالي وهم يحفرون الخندق ، فمررت على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فناداني فأتيته ،
فأخذ التمر مني في كفيه ، وبسط ثوبا فنثره عليه ، فتساقط في جوانبه ، ثم أمر بأهل
الخندق ، فاجتمعوا ، وأكلوا منه حتى صدروا عنه ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 499 - 500 ، حديث رقم ( 431 ) ، ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 174 ،
فصل ما تحقق من البركة في تمر ابنة بشير ، وما بين الحاصرتين مطموس في ( خ ) ، واستدركناه من
كتب السيرة .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 427 ، ( البداية والنهاية ) : 4 / 113 - 114 ، نقلا عن البيهقي ، وما
بين الحاصرتين مطموس في ( خ ) .